بثت قناة "مكملين" الفضائية تسريبًا جديدًا لمكالمة من جانب سامح شكري، وزير خارجية الانقلاب، تتعلق بمفاوضات مع الصهاينة حول اتفاقية نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.
كشف التسريب مكالمات بين شكري والصهيوني إسحاق مولخو، المقرب من رئيس حكومة العدو الصهيوني، يعرض فيها بنود اتفاقية نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، ليوافق الصهاينة عليها بعد تعديلها بناءً على طلبه.
ويظهر صوت وزير خارجية الانقلاب في التسجيل الأول الذي بثته "مكملين"، مساء الجمعة، وهو يعرض على مولخو بعض النصوص التي طلب الأخير تعديلها في مفاوضات سابقة بين الرجلين؛ حيث يستخدم شكري اسم "إيزيك" في الحديث معه.
وفي قبول كامل لتعديلات الدبلوماسي الصهيوني، يقول وزير خارجية الانقلاب في التسجيل المسرب: "ألا يمكن أن نكتفي بما ناقشناه عندما كنا معًا ونتوقف عند "وكما هنا بالإيضاح الإضافي".. دعني أحاول مرة أخرى أكيّف الأمر كما تريد، وأرجو أن تلاحظ كم أحاول، وأرجو أن تخبرني ماذا ترى".
ولا تظهر في التسجيل كل بنود الاتفاقية، ولكن يبدو من إحدى عبارات شكري أن حكومة الصهاينة اشترطت إعلامها بالترتيبات القانونية المتعلقة؛ ليس فقط بجزيرتي تيران وصنافير، بل بخليج العقبة أيضًا.. يقول شكري في المكالمة المسربة موجهًا كلامه لإسحاق مولخو: "اسمع، لماذا لا نفعل ذلك، وهو أمر يأخذ في الاعتبار ما يهمنا جميعًا، "وكما هنا بالإيضاح الإضافي" ثم نكمل، "ونرغب بتزويدكم بالمعلومات التالية فيما يتعلق بالترتيبات القانونية المقترحة الخاصة بمضيق تيران، جزيرة تيران وصنافير، وخليج العقبة".
وبموجب ما يظهر في التسجيل المسرب، فإن قيادة الانقلاب في مصر لن تقبل أي تعديل على الاتفاقية دون موافقة حكومة الصهاينة؛ حيث ينص أحد البنود التي عرضها شكري بشكل واضح على ذلك.
وتظهر المكالمة أيضًا أن الاتفاقية سيجري إرسالها إلى قوة المراقبة متعددة الجنسيات في سيناء (إم إف أو- M.F.O). يقول شكري في التسجيل المسرب: "... والاتفاقيات الموقعة بعد أن تدخل حيز التنفيذ.. وإرسالها إلى الـ"إم إف أو" لاتخاذ التدابير اللازمة من أجل التنفيذ".
ويضيف وزير الانقلاب: "بالإشارة إلى الخطابين الاثنين من سيادتكم المؤرخين في مايو 2016 ... "بشأن اتفاقية التقادم والحدود والموقعة من قبل جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية في الثامن من أبريل، ومسودة الاتفاقية الخاصة بالترتيبات المتفق عليها بين البلدين بخصوص مهمة القوة متعددة الجنسيات والمراقبين ووضع تيران وصنافير".
وفي تسجيل آخر بثته قناة "مكملين"، يكمل شكري عرض بنود اتفاقية "تيران وصنافير" على الدبلوماسي الصهيوني إسحاق مولخو، قبل أن يجيب على سؤال طرحه الأخير على ما يبدو عن القضايا التي كانت مرفوعة لمحاكم مصرية في ذلك الوقت لمنع نقل السيادة على الجزيرتين للرياض.. يقول شكري في المكالمة المسربة: " قرار المحكمة ما زال منتظرًا.. ولكننا نستكمل حتى ننهي القضايا التي يمكن أن نتعامل معها.. حتى نكون في وضع يؤهلنا للتنفيذ بمجرد انتهاء إجراءات المحكمة.. إذن هناك استكمال للعملية من وجهة النظر الثلاثية: بالنسبة لكم ولنا ولهم (ربما يقصد السعودية)... ثم حالما تنتهي إجراءات المحكمة سوف نأخذ اتفاقية القوة متعددة الجنسيات والمراقبين وسنوقعها... ثم نأخذ التدابير الأخرى الضرورية لننقل ذلك إلى القوة متعددة الجنسيات بمجرد ما نوقع الاتفاقية وتكون جاهزة للتنفيذ.
ويتابع شكري: سأحاول أن أوصل ذلك إليك قبل نهاية يوم العمل غدًا.. سأوصلها إلى السفارة قبل يوم الأحد حتى يتم توصيلها رسميًّا صباح الأحد.. وبإمكانك أن ترد حسبما يتسنى لك".
ويضيف شكري متحدثًا للدبلوماسي الصهيوني بطريقة بالغة الود: ".. يسعدني "إيزيك" أن أتعامل معك... شكرًاً جزيلاً.. الحقيقة هناك الكثير من القضايا.. ولكنها ليلة الخميس والوقت متأخر.. وكلانا يستحق بعض الراحة.. أرجو أن تبلغ تحياتي إلى صديقنا الذي معك" (يبدو أنه يقصد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو).