أصدرت محكمة تونسية حكمًا غيابيًّا بسجن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي 8 سنوات وصهره صخر الماطري 6 سنوات في قضية فساد جديدة، بحسب ما أعلنت النيابة العامة الجمعة 24 فبراير/شباط 2017.


وقال سفيان السليطي، الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بمحكمة تونس الابتدائية: إن المحكمة "قضت غيابيًّا بسجن بن علي ورضا قريرة (آخر وزير دفاع في عهده) 8 سنوات وصخر الماطري 6 سنوات، وتغريم كل واحد منهم أكثر من مليون دينار (نحو 400 ألف يورو)".


وأفاد بأن هؤلاء تمت إدانتهم بـ"استغلال النفوذ" و"إلحاق أضرار بالإدارة" العمومية في عهد المخلوع، من دون إضافة تفاصيل.


وأوضح مصدر قضائي أن بن علي أعطى أوامر عندما كان في الحكم لرئيس بلدية سيدي بوسعيد (شمال العاصمة) ببيع فندق "سيدي أبو فارس" الذي تملكه البلدية إلى أحد المقربين من صخر الماطري بثمن "زهيد"، وزمن بيع الفندق كان رضا قريرة وزير "أملاك الدولة والشؤون العقارية".


وفي أيلول/سبتمبر 2011 تم توقيف قريرة في قضايا فساد خلال توليه هذه الوزارة.


وتم الإفراج عنه في آذار/مارس 2014 بطلب من "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" (مستقلة) بسبب إصابته بمرض السرطان.


وهرب بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي مع اثنين من أبنائهما يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011 إلى السعودية عقب ثورة شعبية أنهت حكمه الذي استمر 23 عامًا.


ويقيم صخر الماطري في جزر سيشيل منذ كانون الأول/ديسمبر 2012.


وفي وقت سابق أصدرت محاكم تونسية أحكامًا غيابية بالسجن بحق بن علي وزوجته وعدد من أصهاره في قضايا فساد.


كما صدر حكم بالسجن المؤبد ضد الديكتاتور بتهمة قتل متظاهرين خلال الثورة.


وكان فساد عائلتي بن علي والطرابلسي أحد الأسباب الرئيسية للثورة.