تواصل المعتقلة عائشة الشاطر ابنة المهندس خيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين إضرابها المفتوح عن الطعام لليوم الحادي عشر على التوالي، و ذلك احتجاجا على معاناتها والتنكيل بها ووضعها بزنزانة تأديب انفرادية منذ اعتقالها في نوفمبر 2018.

وقال المحامي إسلام سلامة، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أمس: "اليوم العاشر من إضراب عائشة خيرت الشاطر عن الطعام المودعة في إحدى الزنازين الانفرادية التي تبلغ مساحتها متر*متر80سم بدون حمام وسيئة التهوية ولا يدخلها ضوء الشمس وليس بها ضوء كهربي".

وأضاف "سلامة": "هذه العبارات نتحدث فيها عن سيدة محبوسة على ذمة قضية لها حقوق وواجبات نص عليها الدستور والقانون وحرمها منها السجان".

وسبق أن وقفت ابنة الشاطر، أمام المستشار أسامة الرشيدي، أثناء النظر في أمر تجديد حبسها وقالت له: "إن كانت تهمتي أني ابنة خيرت الشاطر؛ فهي تهمة أتشرف بها ومستعدة أن أحبس بها باقي عمري وليس 8 أشهر، ولكن أي قانون يقول أن أحبس وأنا امرأة في حبس انفرادي بدون دورة مياه أقضي حاجتي في جردل بدون زيارة وأحرم من رؤية أطفالي".

وخلال جلسة تجديد حبسها ، ترافع عن الشاطر زوجها المحامي الحقوقي المعتقل أيضا محمد أبوهريرة، وكشف عما يتم بحقها من انتهاكات أرجعها لأنها ابنة خيرت الشاطر.

وحسب الرسالة المسربة من المحكمة وتناقلها حقوقيون، قال زوج عائشة أمام القاضي: "أنا محام ومهنتي الدفاع عن الحقوق والحريات، أمارسها بشرف منذ 12 عاما، وفجأة وجدت نفسي وزوجتي والقيود والأغلال بأيدينا، وأستحيي أن أتحدث عن معاناتي ومحنتي في ظل محنة ومعاناة زوجتي".

وأشار إلى خسارة ابنة الشاطر نصف وزنها ووجود كدمات شديدة بيديها، حيث تحدثت عن "معاملة مهينة تتعرض لها بمحبسها"، واصفا إياه بأنه "مقبرة داخل مقبرة".

وكانت قوات أمن الانقلاب، قد داهمت منزل عائشة الشاطر في الساعات الأولى من الأول من نوفمبر 2018، واعتقلتها هي وزوجها ضمن حملة استهدفت الحقوقين في تلك الليلة.

ومنذ يومها الأول وهي محتجزة في زنزانة انفرادية في سجن القناطر، بعد 20 يومًا من الإخفاء القسري قبل عرضها على النيابة وترحيلها إلى سجن القناطر، داخل حجرة صغيرة بدون إضاءة أو تهوية أو دورة مياه.

ويشار إلى أنه في عام 2018، أكثر من 21 فتاة وسيدة على الأقل تم اقتحام منازلهن والقبض عليهن مع ارتكاب انتهاكات بحقهن وحق ذويهن في مخالفة صريحة للدستور والقانون والمعايير الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان، حسب حصر لحملة حقوقية بعنوان "عنف خلف القضبان".