شدد مركز الشهاب لحقوق الإنسان على ضرورة محاسبة مرتكبي جريمة الإخفاء القسري في مصر، من خلال وجود قانون ينص على ذلك؛ حيث تفتقد التشريعات المصرية لنصٍ قانونيٍ يجرم الإخفاء القسري، وأن ما يحدث في مصر للمواطن أنه يتعرض للاعتقال التعسفي ثم يتم حبسه في مكانٍ غير معلوم معصوب العينين ومكبلٌ بالقيود الحديدية، تنقطع صلته بالمجتمع الخارجي، ثم يتعرض للمعاملة غير اللائقة القاسية والمهينة، ويتعرض للتعذيب البدني والإيذاء المعنوي، وقد ينتهي به المطاف إلى موته من جراء التعذيب أو الضرب أو القتل العمد بالرصاص، أو أن يُكره على الاعتراف ضد نفسه فيصل إلى محاكمة غير عادلة تقضي بسجنه مدى الحياة أو بإعدامه شنقًا".

وأكد المركز أن ضحايا الإخفاء القسري في مصر خلال الـ6 سنوات الماضية تجاوز عددهم 6000 حالة، حسب ما تم رصده من منظمات حقوقية "غير حكومية"، وأن هناك أكثر من 100 حالة رهن الإخفاء القسري لعدة سنوات، وأن 56 مواطنًا تعرضوا للإخفاء القسري ثم تم قتلهم خارج نطاق القضاء، رغم توثيق وقائع الإخفاء.

وأضاف المركز - في بيان له على صفحته الرسمية على "فيس بوك" اليوم الجمعة، في ذكرى اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري - أن حملة "#في_الذاكرة"، برعاية مركز الشهاب لحقوق الإنسان(SHR)، ومؤسسة عدالة (JHR) انطلقت لأجل ضحايا الإخفاء القسري وحتى يبقى المختفون قسرًا حاضرين غير غائبين، ولكي يتم الكشف عن مصير من هم رهن الاختفاء القسري في مصر.

وتدعو حملة "في الذاكرة" جميع الحقوقيين والإعلاميين والنشطاء والسياسيين وكل المعنيين، وغيرهم، إلى مواجهة ظاهرة الاختفاء القسري بكل السبل المتاحة لمحاولة إيقافها.

وطالبت بالإفراج العاجل عن كافة ضحايا الاختفاء القسري وإجلاء مصيرهم المجهول، والوقف الفوري لجريمة الإخفاء القسري التي تتم بطريقة ممنهجة واسعة الانتشار من سلطات تابعة لحكومة الاتقلاب في مصر، وضرورة تمكين الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي من زيارة مصر للوقوف على أوضاع المختفين قسرًا والاجتماع بأسر الضحايا والمنظمات غير الحكومية، وأيضا فتح تحقيق شامل في كافة وقائع الإخفاء القسري، ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة ومنع إفلاتهم من العقاب.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قررت إعلان الثلاثين من أغسطس من كل عام هو اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري؛ بمناسبة اعتماد الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 2010.