كتب: أحمد عبد الفتاح

فيما يعد محاولةً فاشلةً لتجميل وجهه أمام الطلاب عقد الدكتور عبد الحي عبيد- رئيس جامعة حلوان- لقاءً مفاجئًا مع طلاب الجامعة، وهو اللقاء الذي جاء عقب استضافة الدكتور عبيد ببرنامج "البيت بيتك" بالتلفزيون المصري، والذي ناقش فيه أزمة النقاب بالجامعة، وصرَّح بأنه لا توجد أزمة نقاب، وأنه لم يتم اسبعاد أية طالبة، وطلب من معدّ البرنامج النزول للجامعة والتصوير بها!!

 

 الصورة غير متاحة

 طلاب الجامعة يناقشون الدكتور عبيد

 وقد بدأ اللقاء بكلمة للدكتور عبيد تعرض فيها للمشاريع الجديدة بالجامعة، كمعامل الحاسب الآلي، وخطوط الإنترنت الجديدة ذات السرعات العالية، ومشكلة النتائج والتظلمات والأنشطة الطلابية، ثم تطرق إلى موضوع الطاقة النووية، ووعد الطلبة بندوة علمية تقام بالجامعة، يحاضر فها رئيس هيئة الطاقة الذرية المصرية للرد على استفسارات الطلبة.

 

ثم بدأت أسئلة الطلبة، والتي تراوحت في بادئ الأمر بين مشاكل شخصية في بعض النتائج أو الخدمات العامة بالجامعة، إلى أن أثار سؤال لطالبة منتقبة حول موقف الدكتور عبيد من النقاب وحقيقة قراره الأخير، فقال: "أنا كل ما طلبته هو أن تخلع المنتقبات النقابَ داخل المدينة فقط؛ حيث لا يوجد أي رجال، أما خارج المدينة فهي في كامل حريتها في ارتداء ما تود ارتداءه"، لينفجر بعد ذلك سيلٌ كبيرٌ من الأسئلة حول النقاب والأزمة الأخيرة وموقفه من الطلاب ذوي الانتماءات السياسية، مثل طلاب الإخوان، وكفاية وغيرهما، وموقفه من استبعاد 450 طالبًا و150 طالبة من السكن بالمدينة.

 

إلا أن عبيد لم يستطع مواجهة أسئلة النواب ودارت إجاباته في إطار أنه لا يعادي النقابَ، وأن الأمر أُسيء فهمه ورُوِّج له إعلاميًّا، وقال إن أي طالبة متضررة عليها التوجه له شخصيًّا لرفع الظلم عنها وتسكينها.

 

وكان السؤال الذي ضجَّت القاعة كلها بالتصفيق له حول دور الأمن في إدارة الجامعة؟ وما المشروعية التي تجعل الأمن مخوَّلاً له شطب الطلاب من المدينة أو التضييق عليهم.

 

وحكى الطالب الذي وجَّه السؤال واقعةً حدثت معه؛ حيث تم طرده من المدينة لشبه علاقة بينه وبين طلاب الإخوان المسلمين، إلا أن الدكتور عبيد لم يقدم إجابةً شافيةً وواضحةً عن السؤال، وكان ملفتًا للنظر تواجد عدد كبير من ضباط الحرس الجامعي بالمدرَّج الذي تمَّ به اللقاء، كما شهد المدرج تواجد أكثر من 4 ضباط من جهاز مباحث أمن الدولة وبعض أفراد الشرطة؛ مما اعتبره بعض الطلاب إجابةً ضمنيةً عن السؤال.

 

وفيما يتعلق بالطلاب المستبعدين لأسباب أمنية نفى عبيد وجود 450 طالبًا مستبعَدين لأسباب أمنية من المدينة، إلا أن هذا في الوقت الذي أكدت د. ماجدة سعد- مستشار رئيس الجامعة لشئون طالبات المدينة الجامعية- وجود ملف من الجهات الأمنية يضم أسماء 450 طالبًا لاستبعادهم من المدينة.