أكدت جماعة الإخوان المسلمين في السودان رفضها تطبيع العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب، معتبرة أنه إهدار للكرامة ومقايضة رخيصة للمبادئ لا تسمن ولا تغني من جوع.
ودعت الجماعة الشعب السوداني الأبي إلى رفض التطبيع والوقوف ضده بمختلف الوسائل السلمية.

وفي بيان أصدره الدكتور عادل علي الله إبراهيم، المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان، افتتحه بقوله تعالى: "وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ" (البقرة : 120).
وفي ضوء متابعة الشعب السوداني لمخرجات اجتماع أبوظبي بين رئيس مجلس السيادة ووفد يمثل الحكومة من جهة ووفد أمريكي من جهة أخرى، وما تم عرضه في هذا الاجتماع (التطبيع مقابل مساعدات اقتصادية محدودة) قال الإخوان إن ذلك "يعد إهدارًا لكرامة الشعب السوداني الأصيل ومقايضةً رخيصة للمباديء مقابل مصالح آنية لا تسمن ولا تغني من جوع إن (وُجدت) وابتزازاً مهيناً، واستفزازا صريحا لوجدان الشعب السوداني الأبي وعقيدته المهيمنة".

وأكد الإخوان المسلمون أن السودان شعب اللاءات الثلاث: "لا صلح لا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل حتى يعود الحق لأصحابه"، مضيفا أن السودان كشعب "ظل محافظا على هذا الموقف المشرف على مر التاريخ.
وأوضح أن قضية فلسطين عقدية وإنسانية وأخلاقية قبل أن تكون قضية أرض وشعب وإنَّ التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب لا يمثل الشعب السوداني بل هو خيانة وطنية وخيانة للأمة الإسلامية قاطبة ولفلسطين وشعبها وقدسها وأقصاها و شهدائها وجرحاها وأيتامها وثكلاها.

وشدد البيان على أن الطريق إلى رفع المعاناة عن الشعب السوداني الكريم لا يمر عبر تل أبيب، موضحا أن السودان غني بشعبه وأرضه ونيله وثرواته المتنوعة المكنوزة فوق الأرض وتحت الأرض ولا تنقصه إلا القيادة الرشيدة والإدارة الحكيمة حتي يفيض خيره علي شعبه وأمته".
ولفت البيان إلى عبرة في المحيط الأفريقي والعربي لمن يعتبر، وقال "لم تجن الدول المطبعة من التطبيع قمحا ولا بترولا و لا دولارا ولا أمنا ولا استقرارا بل لم تحصد إلا الذل والهوان والخزي والعار والعمالة".

وحذر الإخوان المسلمون بالسودان الحكومة من المضي في هذا الطريق الشائك المشين الذي لا يؤدي إلا إلى الخراب والدمار فأينما حل الكيان الصهيوني حلت الفوضى والفتنة والعملاء وانهيار القيم والأخلاق".
وجدد التذكير بأن الحكومة الانتقالية محدودة المهام والصلاحيات ولا تملك تفويضا للبت في القضايا الاستراتيجية والمصيرية الكبرى.