اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الصهيوني.

 وأفادت مصادر مقدسية أن 249 مستوطنا، منهم عشرات طلبة المعاهد الدينية المتطرفة، اقتحموا باحات المسجد الأقصى من باب المغاربة.

 ولفتت المصادر إلى أن 161 مستوطنا اقتحموا باحات الأقصى في الفترة الصباحية، اليوم، في حين اقتحم 88 مستوطنا باحات الأقصى في الفترة المسائية بعد ظهر اليوم.

ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في باحات الأقصى، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، إلى أن غادروه من باب السلسلة.

وشهد محيط المسجد الأقصى المبارك، عصر اليوم الخميس، توترًا؛ جراء محاولة متطرفين يهود، اقتحام المسجد الأقصى المبارك، بقيادة عضو الكنيست الإسرائيلي إيتمار بن جفير.

وحاول المتطرف بن جفير اقتحام المسجد الأقصى بعد إدلائه تصريحات استفزازية في ساحة باب العمود، عقب عدم منح شرطة الاحتلال ترخيصًا لمسيرة الأعلام، التي دعت لها جماعات يهودية متطرفة.

وغادر المتطرف "بن جفير" ساحة العمود، عقب فشله في تنظيم مسيرة أعلام مصغرة، وتصدي شبان فلسطينيين له.

واعتقلت شرطة الاحتلال الصهيوني، 6 شبان فلسطينيين، تصدوا لمحاولة المتطرفين اقتحام المسجد الأقصى.

  وتأتي هذه الاقتحامات بدعوات من جماعات المعبد المتطرفة، والتي تضع كل ثقلها لفرض الاقتحامات الأوسع والمضي في خطة تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا.

وتفرض قوات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة على المقدسيين وأهالي الداخل، وتنتشر قوات الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى، وفي طرقاته خاصة على طول مسار الاقتحامات.

وتأتي الاقتحامات في إطار فشل تمرير قرار الجماعات الاستيطانية المتطرفة إعادة إقامة "مسيرة الأعلام" في البلدة القديمة في القدس المحتلة، الخميس، بعد تهديدات المقاومة بالتصعيد في حال تم إعادة المسيرة.

ودعا مقدسيون ونشطاء وشخصيات، إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، في سياق دعوات من الجمعيات الاستيطانية لاقتحام واسع للأقصى ردًّا على إلغاء ما تسمى "مسيرة الأعلام".

وكانت مسيرة الأعلام قد جرى وقفها في ذكرى احتلال شرق القدس المحتلة الشهر الماضي في الـ28 من رمضان بعد إطلاق المقاومة للصواريخ نحو القدس.

وتتواصل الدعوات المقدسية للاحتشاد والزحف والرباط في المسجد الأقصى في جميع الأوقات وطيلة أيام الأسبوع؛ لحمايته من مخططات الاحتلال وصد اقتحامات المتطرفين، وإفشال المخططات الاستيطانية والتهويدية.

وسبق أن حذرت حركة حماس، من مغبة "الحماقة الجديدة التي ينوي الاحتلال تنفيذها في القدس، وذلك بالسماح من جديد لما تُسمى مسيرة الأعلام بالمرور عبر باب العامود".

ودعت حماس المقدسيين، وفلسطينيي الداخل المحتل عام 48 إلى أن "يهبّوا نحو المسجد الأقصى، والمرابطة فيه وحوله لحمايته من خبث الصهاينة ومخططاتهم".