- د. القرضاوي: مطلوب من شباب الأمة الجمع بين العلمين الديني والدنيوي

- د. راشد الكثيري: إشراكهم في اتخاذ القراراتِ وتأهيلهم لتحمل المسئولية بداية النجاح

- العريفي: الجمع بين حكمة الشيوخ وتطلعات الشباب يحصنهم ضد الغزو الفكري

 

تحقيق- حسونة حماد

الشباب طاقة الأمة الحيوية المتجددة وثروتها الحقيقية التي من خلالها تستطيع تجاوز المراحل الحرجة التي تمرُّ بها، وهو ما يتطلب العناية بالشباب والأخذ بأيديهم والاستماع إليهم وصقل مواهبهم واكتشاف قدراتهم وتوظيف هذه الطاقات.

 

فالأمة الإسلامية يمثل الشباب فيها ما بين 55 و60% فهي أمة الشباب المتجدد، عكس الأمم الأخرى التي يمثل كبار السن فيها الشريحة الأكبر، وهو ما يتطلب كذلك النظر إليهم علميًّا وعمليًّا وثقافيًّا وفكريًّا وفتح المجال أمامهم لبناء مستقبل الأمة، خاصةً في ظل ما يُحاط بهم من مخططات غربية وتحديات وصعاب.

 

ولهذا يطالب علماء الأمة بضرورة الاستفادة من طاقات الشباب وتأهيلهم لتولي المسئولية وصقل خبراتهم وتحميلهم مسئولية أوطانهم فليس من المعقول أن يحتكر كبارُ السن المناصبَ القيادية والمسئوليات في القطاعات، ولا يُستفاد من طاقات الشباب.

 

وفيما يلي نُقدِّم رُؤى العلماء لإعانة الشباب على مواجهة هذه المخططات الغربية من خلال مقابلتنا لنخبة من علماء الأمة العربية والإسلامية:

في البداية يقول الدكتور يوسف القرضاوي- رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين-: إنَّ أمتنا في أشدِّ الحاجةِ اليوم إلى أن تتعرف على الشباب ودوره في بناءِ المستقبل؛ لأنهم يُمثلون العنصر الحي في الأمة وعنصر القوة بين الضعفين، فالإنسان يُسأل عن عمره بصفةٍ عامة وعن شبابه بصفةٍ خاصة، ويشدد الشيخ القرضاوي على أهميةِ الاهتمام بالشباب حتى لا يضيع في الدنيا بأن تصطادهم شبكات المخدرات أو شبكات الغلو والتطرف.

 

 الصورة غير متاحة

 د. يوسف القرضاوي

 ويؤكد أنه لا يمكن أن يتم بناء المستقبل إلا بالشبابِ المتعلم المؤمن؛ لأنَّ الجهلَ لا يصنع أمةً؛ ولذلك كانت أول كلمة أُنزلت على قلب الحبيب- صلى الله عليه وسلم- هي ﴿اقْرَأْ﴾، والقراءة هي مفتاح العلم، ولا بد أن يتعلم الشباب علم الدين وعلم الدنيا".

 

ويستنكر الشيخ القرضاوي اعتبارَ البعض أن العلم المطلوب تحصيله هو العلم الشرعي فقط، مؤكدًا أن هذا غير صحيح ويقول: "كنا نحن قادة العالم، وأسماء علماء المسلمين في كل المجالاتِ هم مراجع في الكثيرِ من العلوم، وكانت اللغة العربية هي لغة العلم والوحيدة التي تعلِّم العلوم، ومَن أراد أن يتعلم العلوم الطبيعية والرياضية يتعلم اللغة العربية، ولم يكن عندنا صراع بين الدين والعلم كما هو موجود في أوروبا، فكان الدين عندنا علمًا والعلم عندنا دينًا".

 

ويطالب الشباب أن يتعاملوا مع العلماءِ معاملةَ الأبناء للآباء؛ ذلك أن بعض الشباب إذا قرأ كتابًا أو كتابين ويُقال له قال مالك والشافعي يقول "هم رجال ونحن رجال"! فأين هو من هؤلاءِ العلماء، كما يجب أن لا يستكبر الشبابُ على السؤالِ فمهما بلغ من العلم فإن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (الإسراء: من الآية 85)، و﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه: الآية 114) وهذا شأن رسول الله.

 

ويضيف: نريد من الشباب أن يتورع