اقتحم تونسيون عاطلون عن العمل، الجمعة، مقار عدد من المحافظات، على خلفية تصريحات للرئيس "قيس سعيد"، رفض خلالها تفعيل قانون التشغيل الخاص بهم.

وكان عدد من العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا والذين تجاوزت بطالتهم أكثر من 10 سنوات، نفذوا وقفة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، رافعين شعارات أبرزها "النخبة تريد الثورة من جديد".

واقتحم أعضاء تنسيقية العاطلين عن العمل في محافظة قفصة، جنوب العاصمة تونس، مقر المحافظة، وقاموا بخلع أبوابها.

كما قام أعضاء تنسيقية العاطلين عن العمل في محافظة القصرين، شمال غرب العاصمة تونس، باقتحام مقر المحافظة وتنفيذ اعتصام داخلها.

جاء ذلك بعد ساعات فقط من لقاء جمع "سعيد"، بوزير التشغيل "نصرالدين النصيبي"، وقوله إن القانون "38" الخاص بتشغيل من تجاوزت بطالتهم العشر سنوات "كان لبيع الأوهام".

والثلاثاء، أظهرت بيانات للمعهد التونسي للإحصاء، ارتفاع معدل البطالة في تونس، إلى 18.4% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقابل 17.9% خلال الربع الثاني من العام نفسه.

وتثير التطورات السياسية التي تشهدها تونس منذ يوليو الماضي، مزيدا من التشاؤم حيال مستقبل سوق العمل، وسط مخاوف من تراجع حدة الاستثمارات الجديدة أو الحالية.

ومنذ 25 يوليو، تتصاعد في تونس أزمتان سياسية واقتصادية، حيث بدأ "سعيد" اتخاذ إجراءات استثنائية منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين.

كما أصدر تشريعات بمراسيم رئاسية، وترأس النيابة العامة، وأقال رئيس الحكومة، مع توليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ "نجلاء بودن" رئيسةً لها.

وأمام هذه المعضلة، فإن البطالة مرشحة لمزيد من الصعود خلال الربع الأخير الجاري، وظهور بوادر على ارتفاع نسب الفقر في البلاد.