قال خبير الغذاء الدكتور نادر نور الدين إن هيئة الطاقة الذرية ادعت أن إنتاج الصنف الجديد من القمح جرى عبر طفرات طبيعية تحدث في الحقول، وذلك نتيجة للإشعاعات الكونية وعوامل أخرى.

وأوضح في مقال حمل عنوان "إنتاج القمح المحور وراثيا في مصر: دعوة للحوار"، أن إنتاج الحبوب عبر التحور الوراثي يستلزم العديد من اختبارات الأمان الجيني التي تستغرق سنوات طويلة، مضيفا أن جميع دول العالم حظرت استخدام القمح الناتج عن التعديل الوراثي في إنتاج المخبوزات والمكرونة، مع قصر استخدامه على إنتاج الوقود الحيوي والنشا اللازم لإنتاج زيوت السيارات وكعلف حيواني.

واستطرد نور الدين مبينا خطورة الحبوب المعدلة "الكائنات المحورة جينيا هي كائنات تغيرت فيها المادة الوراثية لـ"الحمض النووي" (DNA) بطريقة معملية لا تحدث في الطبيعة، يتم فيها نقل بعض الجينات المنتقاة من كائن عضوي إلى آخر، ويتم ذلك عبر استخدام تقنيات تسمى الهندسة الوراثية".

وضرب مثلا بنقل جين يتحمل البرودة الشديدة من أسماك المحيط المتجمد، إلى بعض أصناف القمح كي يتحمل المحصول المناخ البارد.

لكن نقل الجينات لا يتم بالسهولة المتوقعة، فوفق مستشار وزير التموين الأسبق، لا تؤدي كل تجارب الهندسة الوراثية إلى النتائج المأمولة، وأضاف "في الهند، عام 2011، تسبب الباذنجان المحور وراثيا لمقاومة الإصابات الحشرية في الإصابة بالتورم وسرطانات في مختلف أجزاء الجسم".

وبيّن أن الدول الأفريقية الفقيرة ترفض قبول معونات من القمح المنتج بالتعديل الوراثي، حتى لا تصبح فئران تجارب للدول الكبرى المنتجة له.

وتساءل الخبير الغذائي في ختام مقاله "هل سنسمح باستخدام القمح المحور وراثيا في مصر رغم منعه من جميع دول العالم"؟.