- قصص واقعية لشباب تزوجوا مبكرًا وحققوا نجاحات باهرة
- جمعيات ومنظمات مشبوهة تقف وراء شائعات التخويف من الزواج المبكر
تحقيق- تسنيم محمد
شهدت الفترة الأخيرة تراجعًا كبيرًا في نسبة الزواج عند الشباب المصري وارتفعت معدلات العنوسة لدى الجنسين، كما كثرت معوقات الزواج، ورغم ذلك دشنت العديد من المنظمات والمراكز النسائية في مصر حملات لتأخير سن الزواج في محاولة متعسفة لإثبات أن هناك أضرارًا للزواج المبكر بشتى الطرق والوسائل، هذا في الوقت الذي انتشرت فيه العلاقات غير الشرعية بين الشباب تحت مسميات مختلفة كالزواج العرفي و"زواج الدم" .. الخ.
وفي الوقت نفسه هناك شبه عزوف عن الزواج لدى الشباب، ولكن لماذا انتشرت ثقافة تأخير الزواج بين الناس خلال السنوات الماضية؟ وهل حقًّا الزواج المبكر له أضراره كما تدعي هذه المنظمات؟ وما الهدف من تأخير سن الزواج رغم ارتفاع العنوسة في أوساط الشباب والفتيات؟
"شباب أون لاين" حاول في هذا التحقيق كشف مزاعم هذه المنظمات، بل والوقوف على تجارب حقيقية.
يقول ياسر مصطفى: "أحببت فتاة جارة لي في السكن وبادلتني هي نفس المشاعر ورغم استطاعتي والحمد الله على فتح بيت وتحمل المسئولية حيث ساعدني والدي بشراء شقة خاصة بي قمت أنا بتجهيزها إلا أنني عندما تقدمت لخطبة الفتاة التي أحبها رفض والدها بحجة استكمال تعليمها وللأسف مازلنا نلتقي وأخشى استمرار هذه العلاقة وأرى مستقبلنا مظلمًا.
أما خالد سعود- مدير إدارة بإحدى الشركات- فيقول: عندما تقدم لخطبة ابنتي الشخص المناسب وكانت ابنتي لاتزال في الدراسة الثانوية رحبت لأنني وجدت في هذا الشاب الخلق والدين ثم حددت معه موعد إتمام الزواج بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية على أن تستكمل باقي دراستها في بيت زوجها فأنا أفضل زواج البنت مبكرًا لأنه أفضل بالنسبة لها.
نجاح ثلاث مرات
وتقول وفاء محمد- أم لثلاثة بنات-: زوجت بناتي الثلاث بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية فتعلمن وهن متزوجات واستكملن تعليمهن وكانت حياتهن ناجحة.
![]() |
وتحكي ليلى مهدي- طبيبة علاج طبيعي- تجربتها فتقول: تزوجت وأنا بالفرقة الأولى بكلية الطب وكان ابن عمي بالفرقة الثالثة بكلية الصيدلة حيث ساعدنا أهلنا على الزواج وبعد ذلك تمكن زوجي من الحصول على عمل بإحدى الصيدليات في فترة الليل وكان يذهب للجامعة في الصباح، ونحمد الله كانت حياتنا ناجحة ومسار إعجاب من الآخرين ولا ننكر طبعًا مساهمة الأهل ووقوفهم بجانبنا.
نهى صابر- محامية- لا أنكر ندمي الشديد الآن، ولكنه بعد فوات الأوان كما يقولون فقد كنت أرفض الارتباط وأنا في مرحلة التعليم، وأنا الآن قد تعلمت وحققت حلمي وما كنت أصبو إليه، ولكن وصل عمري إلى 35 عامًا دون زواج، والآن فقط عرفت قيمة زواج البنت مبكرًا، بعد أن كنت أسخر من بعض زميلاتي في الجامعة عندما كان يتقدم لهن شخص ويوافقن عليه ويتزوجن وهن في الدراسة.
الحاجة هدى محمود تقول: تزوجت وكان عمري وقتها 14 عامًا وأنجبت خمسة أبناء جميعهم حصلوا على شهادات عليا وأنا لم أكن متعلمة، وتقول: إن الجيل الجديد يريد أن يتعلم ويعمل قبل التفكير في الزواج والنتيجة أننا نرى ما نراه من سلبيات منتشرة بين الشباب.
منظومة متكاملة
وحول الدور المشبوه لهذه ا
