قالت وحدة "رادع"، الجناح الميداني لأمن المقاومة في قطاع غزة، إنّ السلطة الفلسطينية في رام الله متورطة في دعم وتمويل العصابات العميلة المتمركزة داخل مناطق سيطرة الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة.
وأفادت الوحدة، في بيان لها، بأن المعطيات والتحقيقات المتوفرة تشير إلى وجود قنوات اتصال مباشرة بين مسئولي هذه العصابات وشخصيات سياسية وأمنية في السلطة الفلسطينية، مؤكدة أن السلطة توفر غطاء سياسيا لها، ما يتيح استغلال ضعاف النفوس وأصحاب السوابق للانخراط في أنشطة تخدم الاحتلال وتستهدف الجبهة الداخلية.
وأشارت "رادع" إلى أن السلطة الفلسطينية تواصل صرف الرواتب الشهرية لمسئولي وعناصر العصابات العميلة المدرجين على قوائمها، والذين يشكلون العدد الأكبر داخل هذه العصابات، معتبرة أن ذلك يعكس حالة تكامل واضحة بين السلطة والاحتلال لتحقيق أهداف سياسية وأمنية على حساب القضية الفلسطينية.
وطالبت الوحدة السلطة الفلسطينية برفع الغطاء السياسي عن هذه العصابات بشكل فوري، وإعلان موقف وطني واضح منها، وترجمة هذا الموقف عمليا على أرض الواقع.
وحذرت من أن استمرار هذا الدعم ستكون له انعكاسات خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية وتاريخها.
وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي أوروبي، ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، في تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وأسفرت الإبادة عن نحو 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، إلى جانب مجاعة أودت بحياة كثيرين، معظمهم من الأطفال، فضلا عن الدمار الواسع الذي طال معظم مدن ومناطق قطاع غزة.