خضع الصحفي الأسير المحرر مجاهد بني مفلح خضع، اليوم الخميس، لعملية جراحية دقيقة في الدماغ، إثر إصابته بنزيف دماغي ناجم عن انفجار أحد الشرايين.
وأكد شقيقه أن العملية تكللت بالنجاح، في وقت لا يزال فيه مجاهد يرقد في حالة غيبوبة تحت المراقبة الطبية المشددة.
وأوضح أن مجاهد لم يمضِ على الإفراج عنه من سجون الاحتلال الصهيوني سوى ثلاثة أيام، وكان يعاني منذ لحظة خروجه من الأسر من ضيق حاد في التنفس، مرجحًا أن يكون الارتفاع الشديد في ضغط الدم السبب المباشر للإصابة بالنزيف الدماغي.
وأشار إلى أن الاحتلال اعتقل مجاهد منتصف العام الماضي، وخلال فترة اعتقاله لم يتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة، رغم معاناته المسبقة من مرض السكري من النوع الثاني، والتزامه بتناول العلاج قبل الاعتقال، إضافة إلى تعرضه للضرب الشديد، وحرمانه من الغذاء الكافي والملائم.
من جهته، حمّل نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن الحالة الصحية الخطيرة التي تعرض لها الصحفي مجاهد بني مفلح من بلدة بيتا جنوب نابلس، مؤكدًا أنه أُفرج عنه وهو يعاني آثار التعذيب والجرائم الطبية والتجويع.
وأوضح النادي، في بيان، أن بني مفلح تعرّض لانتكاسة صحية حادة بعد ثلاثة أيام فقط من الإفراج عنه، استدعت تدخلاً جراحيًا عاجلًا في الدماغ، معتبرًا أن ما جرى لا يمثل حالة فردية، بل يندرج في إطار الجرائم الممنهجة التي تمارسها منظومة سجون الاحتلال.
وأكد نادي الأسير أن سجون الاحتلال تحولت، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، إلى أدوات قتل بطيء، تقوم على التعذيب الممنهج، والجرائم الطبية، وسياسات التنكيل الشامل، مشددًا على أن غالبية الأسرى المفرج عنهم يخرجون بأوضاع صحية ونفسية كارثية.
وفي السياق، تفاعل صحفيون وناشطون حقوقيون فلسطينيون عبر منصة إكس مع تدهور الحالة الصحية للصحفي الأسير المحرر، معربين عن صدمتهم من إصابته بعد أيام قليلة من الإفراج عنه، ومؤكدين أن ما تعرض له ُجسّد الوجه الحقيقي لسياسات التعذيب والإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال.
وكتب الزميل صهيب العصا أن بني مفلح خرج مصاباً بشكل عميق في كل أنحاء جسده بسبب التعذيب الممنهج، ومنعه من تناول أدويته.
فيما اعتبر نشطاء أن حالة بني مفلح شهادة جديدة على أن الإفراج لا يعني النجاة، وأن آثار السجن تلاحق الأسرى حتى بعد خروجهم، نتيجة الإهمال الطبي الذي يلاقونه في سجون الاحتلال.
وكان نادي الأسير قد شدد على أن الصحفيين كانوا ولا يزالون من أكثر الفئات استهدافًا، عبر حملات اعتقال انتقامية وممنهجة، إضافة إلى عمليات اغتيال مباشرة، بلغت ذروتها خلال حرب الإبادة المستمرة، موضحًا أن عدد حالات الاعتقال في صفوف الصحفيين بلغ 217 حالة منذ بدء العدوان.