حذّر الأمين العام لمنظمة "أطباء بلا حدود"، كريستوفر لوكيير، الاثنين، من عواقب وصفها بـ"الكارثية" على سكان قطاع غزة، في أعقاب قرار سلطات الاحتلال الصهيوني وقف أنشطة المنظمة داخل القطاع.

 

وكانت سلطات الاحتلال قد أبلغت المنظمة، الأحد الماضي، بوقف عملها في غزة، ومنحتها مهلة حتى 28 فبراير الجاري لمغادرة القطاع، عقب رفض "أطباء بلا حدود" تسليم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو ما اعتبرته المنظمة ذريعة لمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.

 

وقال لوكيير، في تصريحات نقلتها وكالة "فرانس برس"، إن الفلسطينيين يمرون بمرحلة هم في أمسّ الحاجة فيها إلى المزيد من المساعدات الإنسانية، وليس تقليصها.

 

وأكد أن وقف أنشطة المنظمة ستكون له تداعيات كارثية ليس فقط على قطاع غزة، بل أيضًا على الضفة الغربية المحتلة.

 

وأشار لوكيير إلى أن "أطباء بلا حدود" قدمت خلال عام 2025 وحده أكثر من 800 ألف استشارة طبية، وعالجت ما يزيد على 100 ألف إصابة، إضافة إلى توفير أكثر من 700 مليون لتر من المياه في قطاع غزة.

وأوضح أن المنظمة لم تتمكن من إدخال أي إمدادات طبية إلى غزة منذ تلقيها إنذارًا مدته 60 يومًا من سلطات الاحتلال في كانون الأول/ديسمبر 2025.

 

ودعا لوكيير المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على الاحتلال لرفع القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية.

 

وفي السياق ذاته، شددت سلطات الاحتلال القيود على عمل المنظمات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، معلنة مطلع العام الجاري عزمها حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية في قطاع غزة اعتبارًا من مطلع مارس المقبل، بدعوى عدم تزويدها بقوائم موظفيها الفلسطينيين.

ومنذ مارس 2025، يخضع الموظفون الفلسطينيون العاملون لدى المنظمات الدولية لقيود صارمة بموجب توجيهات الاحتلال.

وأكدت "أطباء بلا حدود" تمسكها بعدم الإفصاح عن أسماء موظفيها، لعدم حصولها على ضمانات ملموسة تكفل سلامة فرقها وحماية بياناتهم الشخصية والحفاظ على استقلالية عملها الطبي.

 

واعتبرت المنظمة أن القرار الصهيوني يشكّل ذريعة لعرقلة المساعدات الإنسانية، ويدفع المنظمات إلى خيار مستحيل بين تعريض موظفيها للخطر أو وقف تقديم الرعاية الطبية الطارئة لمن هم بأمسّ الحاجة إليها.

وذكرت المنظمة أن 1700 من العاملين في القطاع الصحي بقطاع غزة استشهدوا منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، من بينهم 15 موظفًا تابعين لها.