استشهد المهندس عبد العال خضيرة داخل محبسه بسجن برج العرب يوم السبت 31 يناير 2026، عقب تدهور حالته الصحية وإهمال طبي يمثل جريمة مكتملة الأركان بحق مواطن معتقل في سجون الانقلاب.

الشهيد المعتقل المهندس عبد العال علي علي عبدربه خضيرة (67 عامًا)، وكيل أول وزارة النقل والمواصلات سابقًا،  وهو  من قرية وردان – مركز منشأة القناطر بمحافظة الجيزة، وأب لعشرة أبناء، وكان رهن الاحتجاز منذ 3 مايو 2016.

ووفقًا للمعلومات المتداولة، فقد عانى على مدار عام كامل من التهاب كبدي وبائي، وسط شكاوى متكررة من عدم الاستجابة لطلباته بتلقي الرعاية الطبية اللازمة، ما أدى إلى تفاقم حالته الصحية وإصابته بتسمم في الدم، وانتهى بوفاته داخل محبسه. وقد تم تشييع جثمانه ودفنه بمحل إقامته يوم 1 فبراير 2026.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أوضاع الرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز، ومدى التزام الجهات المختصة بواجبها القانوني في توفير العلاج المناسب للمحتجزين، بما يكفل حماية الحق في الحياة والرعاية الصحية وفقًا للدستور والقوانين الوطنية والمعايير الدولية.

 وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بـفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة وإعلان نتائجه للرأي العام ومساءلة كل من يثبت تقصيره في تقديم الرعاية الطبية الواجبة، وتمكين جميع المحتجزين من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة وفي التوقيت الملائم، و السماح بزيارات رقابية مستقلة لأماكن الاحتجاز للتحقق من أوضاع الرعاية الصحية، و مراجعة أوضاع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة داخل السجون والنظر في الإفراج الصحي عنهم وفقًا للقانون.