نددت حركة المقاومة الإسلامية حماس، بالتنكيل الممنهج الذي تعرّض له فلسطينيون عائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، معتبرة أن هذه الممارسات تندرج في إطار "سياسات العقاب الجماعي" ومحاولات عرقلة عودة السكان إلى ديارهم.
وقالت الحركة في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، إن العائدين، ولا سيما النساء والأطفال، تعرضوا لسوء معاملة وابتزاز متعمّد من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، شمل التحقيق القسري، وتعصيب الأعين، واحتجاز المسافرين لساعات طويلة، وتهديد بعضهم بأطفالهم، ومحاولة الضغط عليهم للتعاون.
وأضافت حماس أن الشهادات الميدانية كشفت عن ممارسات "مهينة ومقصودة، لا يمكن اعتبارها إجراءات عبور طبيعية، بل انتهاكات ممنهجة تهدف إلى بث الخوف في نفوس العائدين ومنعهم من الاستقرار مجددًا في القطاع".
وطالبت حماس المؤسسات الحقوقية الدولية بتوثيق ما وصفته بـ"الجرائم والانتهاكات الجسيمة" التي تعرّض لها المسافرون، والعمل على رفع دعاوى قانونية أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة، لمحاسبة قادة الاحتلال على هذه الانتهاكات.
كما دعت الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات، وإلزام الاحتلال بفتح معبر رفح بصورة طبيعية ومن دون قيود، وضمان حرية تنقل الفلسطينيين وسلامتهم، بما يتوافق مع بنود الاتفاق، ولا سيما مع دخول الاتفاق مرحلته الثانية.
ويأتي بيان الحركة في وقت تتزايد فيه شكاوى العائدين من غزة بشأن إجراءات مشددة وتحقيقات مطوّلة على المعبر، منذ بدء تشغيله بشكل محدود، بعد إغلاق استمر لأشهر في ظل الحرب الصهيونية على القطاع.