قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي محمد الحاج موسى، اليوم السبت، إن عمليات القصف التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة تندرج في إطار محاولة فرض رؤية العدو على مخرجات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف الحاج موسى، في تصريحات له، تعليقاً على تصاعد وتيرة القصف الصهيوني، أن "الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تعتمد سياسة المجازر وإبقاء حالة التوتر والعدوان قائمة من أجل البقاء والاستمرار، في ظل اقتراب موعد الانتخابات الداخلية."

وأكد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أنّ هذه الحكومة تبقي كل الجبهات في حالة اشتعال لغياب أي رؤية لديها سوى الاحتلال والتوسع، مشيراً إلى أن حكومة نتنياهو تدرك فشلها في تحقيق أهدافها سواء في غزة أو في جنوب لبنان، وتلجأ إلى المجازر والاغتيالات أداةَ ترويع وردع في كلتا الساحتين.

من جانب آخر، اعتبر الناطق باسم الجهاد الإسلامي أن منع الاحتلال دخول اللجنة الإدارية للقطاع يعد أحد الأساليب التي يستخدمها لفرض تصوره بشأن المرحلة الثانية ومخرجاتها، ضمن سلسلة من العراقيل، من بينها الممارسات اللاإنسانية على معبر رفح، واشتراط نزع سلاح قوى المقاومة، محملاً الإدارة الأميركية مسؤولية إلزام الاحتلال بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بموجب "خطة ترامب".

ومنذ إعلان تشكيل اللجنة الإدارية رسمياً في العاصمة المصرية القاهرة في 16 يناير الماضي لم تباشر اللجنة أو أعضاؤها عملهم رسمياً بالرغم من الترحيب الفصائلي والإقليمي بإعلانها. وحول ملف سلاح المقاومة، شدد الحاج موسى على أن موقف حركة الجهاد الإسلامي واضح وثابت، مؤكداً أنّ السلاح والمقاومة هما الضمانة الحقيقية لحماية الشعب الفلسطيني، وأن الحركة ترفض تسليم السلاح أو القبول بأي إملاءات بهذا الشأن.

 

وأضاف أن أي نقاش حول السلاح هو شأن فلسطيني داخلي بحت، مشدداً على أنّ هذا السلاح هو سلاح الشعب الفلسطيني، ولا يملك أحد حق التنازل عنه، لافتاً إلى أن الاحتلال يسعى إلى انتزاع حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كل أشكال النضال والدفاع عن حقوقه المشروعة. وسبق أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حركة حماس إلى نزع سلاحها خلال الفترة المقبلة وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، بالتزامن مع حديث صهيوني متكرر عبر عنه نتنياهو بالقول إن المرحلة الثانية هي مرحلة نزع السلاح وليس إعادة الإعمار.