قال الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، إن "العملاء المستعربين" الذين ينفذون اعتداءات بحق الفلسطينيين ومقاوميهم "يمثل تماهياً كاملاً مع الاحتلال وتنفيذاً لأجنداته وتبادلاً للأدوار معه".

 

وأضاف أبو عبيدة، في تصريح، مساء اليوم الإثنين، أن هؤلاء "المخنثون لا يسترجلون إلا في مناطق سيطرة الجيش الصهيوني وتحت حماية دباباته، وإن الغدر والاستقواء على المدنيين، والاستئساد على أبطال المقاومة الذين أنهكهم الجوع والحصار، ليس رجولةً بل محاولةً يائسةً من هؤلاء لإثبات الذت".

 

ووصف الناطق باسم القسام، عملاء الاحتلال بأنهم "أحفاد أبي رغال من كلاب الأثر وأدواته"، محذّراً من أن "مصيراً أسوداً قريباً" ينتظر المتعاونين مع الاحتلال.

وشدد أبو عبيدة على أن عاقبة العملاء "هي القتل والزوال الحتمي، ولن يستطيع العدو حمايتهم من عدالة شعبنا، ولن يجدوا في أرضنا الطاهرة حتى قبوراً تقبل جيفهم العفنة".

 

وفي سياق متصل، وجّه أبو عبيدة تحية إلى مقاتلي القسام "المحاصرين في شِعْب رفح"، مشيداً بصمودهم ورفضهم الاستسلام رغم الحصار والجوع، ومعتبراً أن خيارهم "الشهادة على الاستكانة" سيبقى حاضراً في الذاكرة الفلسطينية، وأن قصتهم "ستُدرّس للأجيال وتُنقش أسماؤهم في صفحات المجد"

 

وفي وقت سابق، كشف تحقيق بثه برنامج "ما خفي أعظم" على قناة الجزيرة، عن عمليات اغتيال داخل قطاع غزة بالتعاون المباشر بين مليشيات عملية وجهاز مخابرات الاحتلال.

وكشف التحقيق عن تعاون مباشر بين ميليشيات مسلحة في قطاع غزة وجهاز مخابرات الاحتلال، في تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت ضباطا في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تحت غطاء وحماية من جيش الاحتلال.

واعتمد التحقيق على اعترافات مصورة لأحد العملاء الذين أُلقي القبض عليهم بعد مشاركته في اغتيال المقدم أحمد عبد الباري زمزم "أبو المجد"، نائب مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى، بتاريخ 14 ديسمبر.

وأظهرت الاعترافات أن العميل تلقى أوامره بشكل مباشر من ضابط مخابرات صهيوني، وقام بتثبيت كاميرا خفية على ملابسه لبث تفاصيل العملية لحظة بلحظة.

 

وبحسب التحقيق، خضع منفذا الاغتيال لتدريبات عسكرية في مواقع تابعة لجيش الاحتلال خلف الخط الأصفر، شملت استخدام مسدسات مزودة بكواتم صوت، والتحرك بدراجات كهربائية، بإشراف مباشر من ضباط صهاينة، وبمساندة طائرات مسيرة كانت تؤمن مسار العملية وتوفر التوجيه الميداني.

وكشفت المعلومات أن المقدم زمزم كان مسئولا عن ملف ملاحقة الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال خلال الحرب، ونجح في اختراق بعض هذه التشكيلات، ما جعله هدفا مباشرا لجهاز المخابرات الصهيوني.

 

كما أظهرت التحقيقات أن إحدى الميليشيات المتورطة تضم عشرات المسلحين، وتنشط في رصد أنفاق المقاومة، واغتيال شخصيات مطلوبة، والسطو على شاحنات المساعدات، واستدراج وتسليم مطلوبين، تحت حماية قوات الاحتلال.

 

وأفاد مصدر أمني في غزة أن أحد المتورطين الثلاثة في عملية الاغتيال اعترف بأن ضابطا صهيونيا زودهم بالأسلحة، والمعدات، ووسائل الاتصال، وإحداثيات تحرك الهدف، مؤكدا أن العملية جاءت ضمن تنسيق مباشر مع الاحتلال، في إطار ما وصفه التحقيق بمحاولات صهيونية لتفكيك الجبهة الداخلية عبر أدوات محلية متعاونة.