في مثل هذا اليوم، ارتقى الإمام حسن البنا شهيدًا في ساحة التضحية والفداء، بعد حياة قصيرة ولكنها كانت حافلة بالعمل لدين الله، انتدب نفسه فيها لمهام عظيمة، فأحيا الحماسة في قلوب الملايين، وأعاد الروح للأمة بعد أن فقدت الأمل، وعلم أن هذا الطريق طويل، وتبعاته شاقة، وتضحياته غالية، فجاد بحياته رخيصة في سبيل الله.

لقد جعل الإمام بناء الإنسان مركز مشروعه الإصلاحي الشامل، حيث آمن أن التغيير الحقيقي يبدأ بتربية المسلم الحق، وتكوين الفرد الواعي، والأسرة المتماسكة، والمجتمع القادر على تحمل المسؤولية، تمهيدًا لاستعادة مكانة الأمة التي فقدتها بعد أن قادت العالم لأكثر من ألف عام، نشرت فيها المحبة والرحمة، ورفعت مكانة الأخلاق والفضيلة.

فاللهم كما قدم روحه فداءً لدينك، فارفع درجاته في عليين، وتقبله في الشهداء، وتقبل منه جهده وجهاده، وهيئ لأمتنا جيلًا يحمل الأمانة، ويرفع الراية، ويستمر على الطريق.

حسن صالح 
المتحدث الإعلامي باسم جماعة "الإخوان المسلمون"
الخميس 25 شعبان 1447 هـ - 12 فبراير 2026 م