حصلت الجماعة الإسلامية أكبر حزب إسلامي في بنجلاديش على 77 مقعدا في الانتخابات البرلمانية من إجمالي 300 مقعد، حصل منها حزب بنجلاديش الوطني بزعامة طارق رحمن على 212 مقعدا؛  مايجعل الجماعة الإسلامية تقود المعارضة في برلمان بنجلاديش.

ونوه الاتحاد الأوروبي بتلك الانتخابات، كما هنأت كل من الولايات المتحدة والصين والهند وباكستان حزب بنجلاديش الوطني الفائز.

واليوم السبت أقر الدكتور شفيق الرحمن أمير الجماعة الإسلامية بنتيجة الانتخابات، وقال في بيان له "في أي مسيرة ديمقراطية حقيقية، لا يكمن الاختبار الحقيقي للقيادة في كيفية خوض الحملات الانتخابية فحسب، بل في كيفية الاستجابة لقرار الشعب". مضيفا "نحن نقر بالنتيجة النهائية، ونحترم سيادة القانون".

 

وأكد شفيق الرحمن على المكاسب الكبيرة التي حققها حزبه الإسلامي مقارنةً بالانتخابات السابقة، بعد سنوات من التهميش في عهد حسينة.

وقال "بحصولنا على 77 مقعدا، ضاعفنا تمثيلنا البرلماني 4 مرات تقريبا، وأصبحنا من أقوى كتل المعارضة في السياسة البنغلاديشية الحديثة. هذا ليس انتكاسة، بل هو أساس متين".

 

وأظهرت أرقام لجنة الانتخابات فوز فوزا ساحقا في الانتخابات بحصوله على 212 مقعدا مقابل 77 مقعدا لتحالف الجماعة الإسلامية.

 

ويمثل نجاح زعيم حزب بنجلاديش الوطني، طارق رحمن، البالغ من العمر 60 عاما، تحولا ملحوظا لرجل لم يعد إلى بنجلاديش إلا في ديسمبر الماضي بعد 17 عاما قضاها في المنفى في بريطانيا، بعيدا عن عواصف دكا السياسية.

وقال الحائز على جائزة نوبل، محمد يونس، الذي قاد البلاد -التي يبلغ عدد سكانها 170 مليون نسمة- قيادة مؤقتة منذ انتفاضة 2024 التي أطاحت بالشيخة حسينة ونظامها، إن طارق رحمن "سيساعد في توجيه البلاد نحو الاستقرار والشمولية والتنمية".

وهنأت السفارة الأمريكية طارق رحمن وحزب بنجلاديش الوطني على "الفوز التاريخي"، كما أشادت الهند المجاورة بـ"الفوز الحاسم" لطارق رحمن، وهو تحول ملحوظ بعد توتر العلاقات بين الدولتين.

 

وكذلك هنأت الصين وباكستان حزب بنجلاديش الوطني، وكانتا قد تقاربتا مع بنجلاديش منذ انتفاضة 2024 وتدهور العلاقات مع الهند التي لجأت إليها حسينة بعد الإطاحة بها.

 

وقال مراقبو الانتخابات الدوليون إن الاقتراع كان ناجحا، ووصفه الاتحاد الأوروبي يوم السبت بأنه "نزيه".

 

وأشار المعهد الجمهوري الدولي إلى أنه على الرغم من "سلامة إدارة الانتخابات من الناحية الفنية، فإن المناخ السياسي العام لا يزال هشًّا".

 

وقال مفوض الانتخابات، محمد أنور الإسلام إن التصويت كان ناجحا، وقال "كانت هذه أفضل انتخابات على الإطلاق"، مشيرا إلى أنه تم إلغاء التصويت في مركز اقتراع واحد فقط من بين أكثر من 42 ألف مركز اقتراع.

 

وأضاف "كان لدى الناس شكوك حول إمكانية إجراء انتخابات ناجحة في ظل هذه الظروف، لكننا نجحنا في ذلك. إذا كان لدى أي شخص أي اعتراضات، فيمكنه اللجوء إلى القضاء".

 

وأعلنت لجنة الانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 59% في 299 دائرة انتخابية من أصل 300 دائرة جرت فيها الانتخابات.

 

ولم تُنتخب سوى سبع نساء، مع العلم أن 50 مقعدا إضافيا في البرلمان مخصصة للنساء سيتم اختيار مرشحاتهن من قوائم الأحزاب.

 

كما أيّد الناخبون أول أمس الخميس مقترحات في استفتاء عام بشأن ميثاق إصلاح ديمقراطي شامل، يدعمه يونس، لإصلاح ما وصفه بنظام الحكم "المنهار تماما"، ومنع العودة إلى حكم الحزب الواحد.

 

وتشمل هذه المقترحات تحديد فترات ولاية رئيس الوزراء، وإنشاء مجلس أعلى جديد للبرلمان، ومنح الرئيس صلاحيات أوسع، وتعزيز استقلال القضاء.