توالت الإدانات الفلسطينية والحقوقية للجريمة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة في بلدة طمون جنوب طوباس، والتي استشهد خلالها طفلان شقيقان من عائلة سمارة وأصيب والدهما بجروح.

 

وأكدت حركة المباردة الوطنية الفلسطينية، أن قتل المواطنين العزل وخصوصا الأطفال جريمة لا يمكن السكوت عنها أو تبريرها.

 

وطالب الحركة بتحقيق ومحاسبة فورية ومعاقبة كل من تسبب في مقتل الطفلين البريئين علي سمارة (15 عاما) ورونزا سمارة (3 أعوام) في طوباس.

 

وقالت إنه في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني لأبشع الجرائم من جيش الاحتلال فإننا بحاجة إلى تحريم وعزل كل ما يؤذي السلم الأهلي وسلامة وحقوق المواطنين وخصوصا الأطفال.

 

جريمة خطيرة

 

بدورها قالت لجان المقاومة في فلسطين، إن قتل الطفلين سمارة أثناء ملاحقة والدهما المطارد للعدو الصهيوني، جريمة بشعة وخطيرة تأتي نتيجة طبيعية للسياسة الإجرامية المرفوضة بملاحقة المقاومين والمجاهدين في الضفة الغربية إرضاءً للعدو الصهيوني.

 

وطالبت بمحاسبة المجرمين منفذي جريمة قتل الطفلين وندعو لوقف ملاحقة المقاومين فوراً والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، داعية مكونات الشعب الفلسطيني في الضفة إلى إدانة واستنكار هذه الجريمة النكراء.

سجل من الجرائم

 

وسبق أن أكدت حركة حماس بأن الجريمة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة في بلدة طمون، تمثل نقطة سوداء جديدة تُضاف إلى سجل تلك الأجهزة التي تواصل الاستقواء على المواطنين بدلاً من حمايتم وصون أمنهم.

 

وشددت الحركة على أن هذه الجريمة تعكس خطورة السياسات القمعية التي تمارسها أجهزة السلطة من خلال ملاحقة الشعب الفلسطيني، في وقت تتعرض فيه قضيتنا لهجمة غير مسبوقة من قبل الاحتلال ومستوطنيه في مختلف مناطق الضفة الغربية.

 

وفي السياق ذاته، أصدرت عائلة سمارة في الوطن والشتات بيانا اعتبرت فيه ما جرى "جريمة نكراء ارتكبها جهاز الأمن الوقائي في طوباس باستهداف المطارد للاحتلال وأبنائه وقتلهم بدم بارد".

 

وطالبت العائلة بالإفراج الفوري عن المطارد للاحتلال سامر سمارة دون قيد أو شرط، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجريمة، سواء المنفذين أو من اتخذ قرار إرسالهم، معتبرة أن ما حدث يشكل "مقتلة بحق أطفال المطارد المستهدف من الاحتلال منذ سنوات".

كما دعت "جميع الشرفاء في طمون ومحافظة طوباس وفلسطين، للوقوف صفا واحدا للمطالبة بمحاسبة القتلة قانونيا وعشائريا، فإذا اشتعلت النار لن تقف عند باب أحد"، مطالبة كذلك "نقابة المحامين والمؤسسات الحقوقية والقانونية بأخذ دورها الريادي في رفع قضايا أمام القضاء الفلسطيني والعالمي، لمحاسبة هؤلاء المارقين".

 

وذكرت العائلة أن وحدة خاصة متخفية بلباس مدني وباستخدام سيارات مدنية، أطلقت النار دون إنذار من أسلحة هجومية من نوع M16 على مركبة سامر سمارة، التي كانت تقل زوجته وأطفاله الخمسة، ما أدى إلى استشهاد الطفلين علي ورونزا، وإصابة بقية أفراد الأسرة بجراح متفاوتة.

 

وأضافت أن الطفل علي كان قد اعتُقل عدة مرات من قبل الاحتلال للضغط على والده لتسليم نفسه، معتبرة أن ما جرى يمثل "جريمة مكتملة الأركان" وتجاوزا خطيرا للقانون والمعايير الوطنية والأخلاقية، ويثير تساؤلات جدية حول العقيدة الأمنية لمن وصفتهم بـ"المنفلتين أعداء الإنسانية".

 

وأكد البيان أن "استهداف مركبة مدنية تقل أطفال ونساء، بالرصاص الحي من قبل جهاز أمن فلسطيني بهذه الهمجية، يمثل واقعة بالغة الخطورة تستوجب عقابا حتميا لهذه الطغمة المجرمة التي تلطخت أيديها بالدم الفلسطيني"، مشددا على رفض العائلة كل أشكال الاستهتار بالدم الفلسطيني.

وختمت العائلة بدعوة أبناء بلدة طمون ومحافظة طوباس وكل من وصفتهم بالشرفاء في الوطن إلى الوقوف صفا واحدا دفاعا عن الحق والعدالة، والمطالبة بمحاسبة كل من تجاوزوا الخطوط الحمراء، مؤكدة أن "دماء أطفالنا ليست رقمًا عابرًا في سجل الأحداث، بل أمانة في أعناق الجميع، والحفاظ على حياة كل فلسطيني، وصون كرامته، فوق أي اعتبار".