شهد اليوم الأول من شهر رمضان المبارك تصعيداً لافتاً في اقتحامات المستوطنين الصهاينة  للمسجد الأقصى المبارك، حيث أدوا طقوساً تلمودية وممارسات استفزازية، في وقت عبّرت فيه محافظة القدس عن قلقها من تمديد سلطات الاحتلال فترة الاقتحامات ساعة إضافية خلال شهر رمضان.

 

وأبدت محافظة القدس، في بيان، تخوفها من أن يتحول "الإجراء المؤقت" إلى سياسة دائمة تمتد لما بعد الشهر الفضيل. واعتبرت أن القرار يمثل تصعيداً خطيراً يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكّل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم.

وبيّنت أن القرار ترافق مع حملات تحريضية تقودها جمعيات استيطانية متطرفة، شملت نشر فيديوهات تدعو إلى إغلاق المسجد الأقصى والترويج لروايات دينية تزعم أن المكان مقدّس لليهود، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة وتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

وأكدت محافظة القدس، أن "المسجد الأقصى المبارك هو مكان عبادة إسلامي خالص، وأن جميع الإجراءات الاحتلالية بحقه باطلة وغير شرعية، وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

 

وحملت محافظة القدس سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن تبعات هذه السياسات التصعيدية.

يأتي ذلك فيما أعلن جيش الاحتلال، عن تقييد وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، حيث سيسمح فقط لعشرة آلاف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة، بأداء الصلاة يوم الجمعة، شريطة الحصول على تصريح أمني مسبق.

 

وفي رمضان وأيام الجمعة، يمكن أن يستوعب المسجد الأقصى ما بين 350 ألفا و400 ألف مصلٍ، عند استخدام كل الساحات والمصليات المسقوفة والمناطق المشجرة.

 

و"سيُسمح بدخول الرجال من سن 55 عاما وما فوق، والنساء من سن 50 عاما وما فوق، والأطفال حتى سن 12 عاما برفقة أحد الأقارب من الدرجة الأولى"، بحسب ما أعلن الاحتلال.

 

وفي كل رمضان تفرض سلطات الاحتلال إجراءات أمنية موسعة في شرقي القدس المحتلة ومحيطها، وتعلن قيودا مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.

 

يأتي ذلك في وقت زادت فيه سلطات الاحتلال فترة الاقتحامات الصباحية للأقصى مدة ساعة، وألغت الاقتحامات بعد صلاة الظهر. وبحسب تدوينة لجماعات المستوطنين على منصات التواصل الاجتماعي، فإن الاقتحامات في رمضان ستكون لمدة 5 ساعات يوميا، ما عدا الجمعة والسبت، بين 6:30 و11:30 صباحا.

 

وما قبل رمضان كانت الاقتحامات تجري على فترتين، صباحية بين 07:00 و11:00، و12:30 و14:00 بعد صلاة الظهر.

 

وبدأت اقتحامات الصهاينة للمسجد الأقصى عام 2003 بقرار من شرطة الاحتلال برغم مطالبات متكررة بوقفها تقدمها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.