يواصل جيش الاحتلال الصهيوني خرق وقف إطلاق النار الهش في غزة، مع هجمات جوية وبرية وبحرية على رفح وشرقي غزة ومخيم البريج وخانيونس، مستهدفا المباني ومراكز النازحين.

 

واستشهد الشاب أكرم حسن العرجاني (27 عاما)، الليلة الماضية، وأصيب عدد من النازحين جراء سلسلة خروقات صهيونية متواصلة في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت قصفا مدفعيا وجويا وإطلاق نار مباشر.

 

وأفادت مصادر طبية بوصول الشهيد العرجاني إلى مستشفى ناصر الطبي بعد استهداف منطقة "أرض الليمون" جنوبي خان يونس.

 

وفي شمال القطاع، أصيب مسن برصاص طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع "كواد كوبتر" قرب مدرسة أبو حسين، كما أُصيبت فتاة برصاص جيش الاحتلال في منطقة قيزان أبو رشوان جنوب خانيونس.

 

وشنت طائرات الاحتلال الحربية غارات جوية شرقي مدينة غزة، وأخرى شرق ما يعرف بـ"الخط الأصفر" شرقي خانيونس، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة في أجواء المدينة.

في الوقت نفسه، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لمبان سكنية شرق خانيونس، واستهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة غزة، خاصة شرق حي الشجاعية، فيما تجدد القصف على المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، وأطلقت آليات عسكرية النار بشكل متكرر شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.

 

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصعيد ميداني مستمر، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار خرق التهدئة على الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع.

 

على الصعيد السياسي، لا يزال مصير المرحلة الثانية من اتفاق غزة غير واضح بعد اجتماع مجلس السلام الذي عُقد في واشنطن مؤخرًا برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط إصرار صهيوني على إبقاء احتلال مناطق واسعة من القطاع بما يخالف بنود الاتفاق الهش.

 

أما على الصعيد الإنساني، فقدمت 17 منظمة دولية التماسا إلى المحكمة العليا للاحتلال لوقف تنفيذ قرار إنهاء عمل 37 منظمة غير حكومية في غزة والضفة الغربية، محذرة من "عواقب كارثية" على المدنيين.

ومن بين هذه المنظمات "أطباء بلا حدود" و"المجلس النرويجي للاجئين"، التي ستضطر إلى وقف عملياتها خلال أيام بعد قرار الاحتلال بوقف نشاطه في ديسمبر الماضي خلال 60 يوما.