يواصل جيش الاحتلال الصهيوني خرق وقف إطلاق النار الهش في غزة، مع هجمات جوية وبرية وبحرية على رفح وشرقي غزة ومخيم البريج وخانيونس، مستهدفا المباني ومراكز النازحين.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد اثنين من المواطنين وإصابة آخرين بقصف صهيوني استهدف منتزه التفاح شرقي مدينة غزة.
وفي وقت سابق، أعلن الدفاع المدني، في متابعة ميدانية، استشهاد المواطن أحمد يحيى أحمد رصرص متأثرا بجراح أُصيب بها قبل نحو شهر، جرّاء قصف صهيوني استهدف منطقة جنوب قطاع غزة، وذلك بعد تدهور حالته الصحية متأثرا بإصابته السابقة.
وأفادت مصادر محلية بإطلاق دبابات الجيش نيرانها بكثافة في وسط مدينة خانيونس، إضافة إلى عمليات إطلاق نار قرب محور موراج شمالي رفح وفي شمالي مخيم البريج.
وأشارت المصادر إلى تصاعد وتيرة إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة، إذ أطلقت آليات عسكرية صهيونية نيرانها بكثافة قرب محور موراج شمالي رفح، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف وسط خانيونس جنوبي القطاع.
وأضافت أن آليات الاحتلال أطلقت، فجر اليوم، نيرانها شمالي مخيم البريج وسط القطاع، في حين كثّفت زوارق الاحتلال الحربية إطلاق النار في عرض البحر قبالة المناطق الجنوبية من غزة.
كما سُمع دوي انفجارات عنيفة غربي رفح، ناجمة عن عمليات نسف نفذتها قوات الاحتلال في المنطقة، وسط استمرار التوتر الميداني واتساع رقعة العمليات العسكرية.
وتسارعت عمليات هدم المنازل الواقعة خلف “الخط الأصفر” أو بالقرب منه، في شرق وغرب وجنوب القطاع، ما زاد من صعوبة وصول طواقم الدفاع المدني إلى المناطق المستهدفة وأدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا.
واستشهد، مساء أمس الأربعاء، المواطن هاني عبد الكريم سالم أبو جريبان (41 عامًا)، إثر قصف صهيوني على منطقة أبو العجين شرقي دير البلح.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتلت قوات الاحتلال جراء خروقاتها المتكررة، 650 فلسطينيا بينهم 198 طفلا و85 امرأة، وأصابت 1662 آخرين.
ومنذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023، قتلت قوات الاحتلال أكثر من 72 ألف مواطن وأصابت نحو 172 ألفا آخرين، وفقدان أكثر من 8 آلاف مواطن، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 في المائة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
على الصعيد الإنساني، حذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من أن أكثر من 18,500 مريض وجريح بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي للعلاج في الخارج، بينهم 4,000 طفل.
وأشار إلى أن قيود الاحتلال على المعابر وبطء التنسيق الطبي يهدد حياة آلاف المدنيين، خصوصا مصابي الحروب ومرضى السرطان والفشل الكلوي والتشوهات الخلقية المعقدة.
سياسيا، تتواصل الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد وضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مع التركيز على إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وبدون عوائق، في ظل استمرار التوتر العسكري وارتفاع الخسائر البشرية.