أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا حول الاستعلاء الصهيوني-الأمريكي والتصعيد الإقليمي وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لأمن الأمة وسيادتها.
وحذر الاتحاد من حالة "الاستعلاء الصهيوني الأمريكي" الساعية لفرض الهيمنة وإحداث فوضى هدامة في المنطقة.
وأدان الهجمات العدوانية التي استهدفت إيران وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين أبرياء، معتبراً أن هذا التغول العسكري يعمق الأزمات ويهدد السلم الدولي.
وهذا نص البيان:
تابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق بالغ ما تشهده المنطقة من تصاعد خطير في وتيرة الصراعات، وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لأمن الأمة وسيادتها. وبناءً على مسؤوليته الشرعية والأخلاقية، يصدر الاتحاد البيان التالي:
أولاً: التحذير من غطرسة المشروع الصهيوني-الأمريكي
يُحذر الاتحاد أشد التحذير من حالة "الاستعلاء الصهيوني الأمريكي" الساعية لفرض الهيمنة وإحداث فوضى هدامة في المنطقة. وفي هذا السياق، يدين الاتحاد الهجمات العدوانية التي استهدفت إيران وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين أبرياء، معتبراً أن هذا التغول العسكري يعمق الأزمات ويهدد السلم الدولي.
ثانياً: إدانة الهجمات الإيرانية على الدول العربية والجوار
في الوقت الذي يرفض فيه الاتحاد استهداف الشعوب، فإنه يدين بشدة الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت دول الخليج، والأردن، والعراق. إن هذه الاعتداءات التي تسببت في ترويع الآمنين وسفك الدماء وتدمير الممتلكات تُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الإسلامية، ولا تخدم سوى أعداء الأمة، كما أنها تزيد من حالة الاحتقان الشعبي وتؤجج الفتن الطائفية.
ثالثاً: الدعوة لوقف الحرب وتغليب لغة الحوار
يطالب الاتحاد بضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال العدوان المتبادل، ويدعو إلى:
· كف إيران عن إثارة الفوضى في الدول المجاورة أو محاولة تصدير الثورة وتغيير الهويات العقدية والمذهبية للشعوب.
· تجنب انجرار منطقة الخليج نحو توسعة رقعة الحرب، وهو ما يخطط له المتربصون بالأمة.
· البدء بحوار حقيقي يحترم سيادة الدول وحقوق الشعوب.
رابعاً: العودة إلى وحدة الأمة ومنهاجها
يؤكد الاتحاد أن جوهر الأزمات التي تعصف بنا يكمن في الابتعاد عن منهاج الإسلام الذي يحقق القوة والوحدة. إن تشتت الأمة بين مشاريع طائفية وعلمانية وصهيونية هو ما أضعف ريحها وجرأ عليها الأعداء، حتى وصل المشروع الصهيوني إلى مرحلة التبجح بالاحتلال من النيل إلى الفرات.
ختاماً:
يدعو الاتحاد الأمة الإسلامية إلى وحدة الصف، واليقظة أمام المؤامرات التي تستهدف تمزيق نسيجها، والعمل على بناء قوة ذاتية تحمي السيادة وتصون كرامة الإنسان المسلم في كل مكان.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 21]
صادر عن:
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
الدوحة: ١٤ رمضان ١٤٤٧هـ
الموافق: 3 مارس 2026م