أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران تسعى إلى التوصل لشروط تضمن "وقفا نهائيا ودائما للحرب غير الشرعية المفروضة" عليها، مشددا على أن بلاده لم ترفض يوما الانخراط في مسار التفاوض، بما في ذلك إجراء محادثات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.

وقال عراقجي، في تصريحات عبر منصة "إكس" السبت، إن إيران "ممتنة للغاية لباكستان على جهودها"، مضيفا: "لم نرفض الذهاب إلى إسلام أباد (للتفاوض)، لكن ما يهمنا هو ضمان إنهاء دائم للحرب وعدم تكرارها".

وأعرب عن قلق بلاده بشأن غياب شروط واضحة تفضي إلى إنهاء مستدام للنزاع.

واتهم الوزير الإيراني وسائل الإعلام الأمريكية بـ"تشويه" موقف بلاده من المفاوضات، معتبرا أنها تقدم روايات غير دقيقة حول استعداد طهران للانخراط في العملية السياسية.

وفي سياق متصل، نفى عراقجي ما تردد عن إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه تركيا، مؤكدا أن بلاده "ملتزمة بمبادئ حسن الجوار وتحترم السيادة الوطنية" لأنقرة.

وأضاف أن إيران تتخذ "تدابير دفاعية" تستهدف فقط "القواعد والمنشآت العسكرية للمعتدين" في المنطقة.

كما انتقد عراقجي التهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية للطاقة والإنتاج داخل إيران، واصفا ذلك بأنه "استهتار واضح بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي".

وتأتي هذه التصريحات ردا، على ما يبدو، على خطاب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زعم فيه أن العمليات العسكرية ضد إيران ألحقت "دمارا واسعا" بقدراتها العسكرية والاقتصادية، بما في ذلك القضاء على برنامجها النووي، مؤكدا استمرار العمليات حتى تحقيق كامل الأهداف.

ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة، إلى جانب استهداف ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في عدد من الدول العربية، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار في البنية التحتية، وسط إدانات من الدول المتضررة.