وقّعت اليونان، الإثنين، اتفاقًا مع شركة "إلبيت سيستمز" الصهيونية لشراء منظومة صاروخية، في خطوة تندرج ضمن مساعي أثينا لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية وتوسيع تعاونها العسكري مع جيش الاحتلال خلال السنوات الأخيرة.

وأعلنت المديرية العامة للمعدات والاستثمار التابعة لوزارة الدفاع اليونانية، الاثنين، توقيع اتفاقية حكومية في أثينا لاقتناء منظومة المدفعية الصاروخية “PULS”، ضمن برنامج تسليحي أوسع لتحديث قدرات الجيش اليوناني، بقيمة تُقدّر بنحو 690 مليون يورو، تشمل منصات إطلاق وذخائر متنوعة، إضافة إلى خدمات صيانة ودعم فني طويل الأمد.

وتتضمن الصفقة تزويد الجيش اليوناني بمنظومة متعددة المهام لإطلاق صواريخ بمديات مختلفة، إلى جانب حزمة ذخائر موجهة، مع إشراك صناعات دفاعية يونانية في إنتاج أجزاء من المنظومة.

وتمضي اليونان في تنفيذ برنامج واسع لتحديث قواتها المسلحة، كانت قد أعلنته نهاية عام 2024، باستثمارات تصل إلى نحو 26 مليار يورو حتى عام 2036، يشمل تطوير أنظمة الدفاع الجوي وتحديث ترسانتها العسكرية، في إطار سعيها لتعزيز موقعها الإقليمي في شرق المتوسط.

وتأتي هذه الصفقة في وقت نقلت فيه تقارير صحفية عن مسئولين في جيش الاحتلال إلى تعرض المخزون العسكري الصهيوني لضغوط كبيرة نتيجة العمليات العسكرية المكثفة والمتواصلة منذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023.

وتلفت هذه التقارير إلى استنزاف أنواع مختلفة من الذخائر، على رأسها القذائف المدفعية، والصواريخ الاعتراضية لمنظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى الذخائر الذكية والموجهة التي استُخدمت بكثافة في الضربات الجوية.

كما تتحدث التقديرات عن فجوات متزايدة في مخزون الصواريخ الدقيقة وذخائر الطائرات المسيّرة، إلى جانب تراجع في مخزون القنابل الثقيلة، ما دفع الكيان الصهيوني إلى تسريع وتيرة الإنتاج العسكري المحلي، وتعزيز صفقات التصدير والشراكات الدفاعية، في محاولة للحفاظ على استدامة صناعاتها العسكرية وتمويل إعادة بناء مخزونها.

ويشير هذا التوجه إلى ترابط بين النشاط التصديري الصهيوني والحاجة إلى تعويض الاستهلاك الكبير للذخائر خلال الحروب الأخيرة، سواء عبر إعادة تدوير العوائد المالية في الإنتاج العسكري، أو عبر توسيع خطوط التصنيع والتعاون الصناعي مع شركاء خارجيين.