ضمن السياسات المستمرة للاحتلال لفرض قيود على البناء الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة ومحيطها، أجبرت سلطات الاحتلال، مواطناً مقدسياً على هدم منزله ذاتياً في بلدة سلوان، جنوبي المسجد الأقصى، بذريعة البناء من دون ترخيص.

وأوضحت محافظة القدس أن المنزل يقع في منطقة الشياح، ويبلغ عمره نحو عشر سنوات، وتصل مساحته إلى 120 متراً مربعاً، وكان يؤوي محمود الطويل، وزوجته وأطفالهما الأربعة، برغم أنه سبق أن دفع مخالفات لبلدية الاحتلال تُقدّر بنحو 120 ألف شيقل.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد فقط من إجبار المواطن محمد شحدة قويدر وثلاثة أشقاء من عائلة الطحان على هدم منازلهم ذاتياً في البلدة نفسها، تحت تهديد فرض غرامات باهظة وتحمّل تكاليف الهدم القسري في حال الرفض.

وتنتهج سلطات الاحتلال سياسة إجبار المقدسيين على هدم منازلهم ذاتياً بحجة عدم الترخيص، حيث يُخيّر المواطن بين تنفيذ الهدم بنفسه أو تحمّل تكاليف باهظة في حال نفذته جرافات الاحتلال، إلى جانب الغرامات المالية.

وتؤكد محافظة القدس أن هذه السياسة تندرج ضمن مخطط ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة، عبر التضييق على السكان ودفعهم إلى التهجير القسري، خصوصاً في الأحياء المحيطة بالمسجد الأقصى.

وتفاقم سياسات الهدم القسري الأزمة السكنية التي يعاني منها سكان القدس، ما يحد من قدرتهم على المحافظة على منازلهم وتوسعتها.

ووفق معطيات وثقها مركز معلومات وادي حلوة، أخلت سلطات الاحتلال خلال مارس الماضي، 15 شقة سكنية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، ما أدى إلى تشريد نحو 90 فردا، وهدمت 12 منشأة في سلوان وصور باهر وأم طوبا، مع تشريد نحو 40 فلسطينيًا إضافيًا، إضافة إلى هدم نصب للشهداء في مخيم شعفاط.