بعد مرور ستة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، أكد المكتب الإعلامي الحكومي، ارتكاب الاحتلال الصهيوني خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بلغت 2400 خرق حتى 14 أبريل 2026، عادًّا ذلك انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني وتقويضاً مباشراً لبنود التهدئة والبروتوكول الإنساني الملحق بها.
وأوضح المكتب في بيان اليوم الثلاثاء أن الخروقات توزعت على 921 حادثة إطلاق نار، و1109 عمليات قصف واستهداف، إلى جانب 97 توغلاً لآليات عسكرية داخل الأحياء السكنية، و273 عملية نسف طالت منازل ومبانٍ مختلفة، في نمط وصفه بأنه يعكس تصعيداً مستمراً برغم سريان الاتفاق.
الشهداء والمصابون
وأشار التقرير إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد 754 فلسطينياً، بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين، مع تأكيد أن 99% من الضحايا من المدنيين.
كما سجلت إصابة 2100 شخص، أكثر من نصفهم من الفئات ذاتها، وبنسبة تفوق 99% من المدنيين، فيما ذكر أن جميع الإصابات وقعت داخل المناطق السكنية وبعيداً عن "الخط الأصفر". كذلك أشار إلى اعتقال 50 مواطنا، جميعهم من داخل الأحياء السكنية.
معبر رفح
وفي ما يتعلق بالحركة عبر معبر رفح، أوضح البيان أن عدد المسافرين منذ إعادة تشغيله في 2 فبراير 2026 بلغ 2703 مسافرين فقط، من أصل 36,800 كان يفترض عبورهم خلال الفترة نفسها، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 7%، ما يعكس استمرار القيود على حركة الأفراد.
أما على صعيد المساعدات، فقد دخل إلى قطاع غزة 41,714 شاحنة مساعدات وبضائع ووقود، من أصل 110,400 شاحنة منصوص عليها في الاتفاق، بنسبة التزام بلغت 37%. ولفت البيان إلى تدني دخول شاحنات الوقود بشكل خاص، إذ لم يتجاوز عددها 1,366 شاحنة من أصل 9,200، أي بنسبة 14%، في حين يبلغ المتوسط اليومي 227 شاحنة مقارنة بـ600 شاحنة يفترض دخولها يومياً.
وأكد المكتب الإعلامي عدم التزام الاحتلال بجملة من البنود الأساسية، من بينها الانسحاب من القطاع، وإدخال المعدات الثقيلة ومواد الإيواء، وتشغيل محطة الكهرباء، إضافة إلى عدم إدخال المستلزمات الطبية والوقود بالكميات المتفق عليها، وفتح معبر رفح بشكل جزئي فقط.
وقال: إن استمرار هذه الممارسات يشكل "التفافاً خطيراً" على اتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، ومحملاً الاحتلال المسئولية الكاملة عن تدهور الأوضاع وسقوط الضحايا.
كما دعا البيان الولايات المتحدة والجهات الراعية والوسطاء والمجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وضمان حماية المدنيين، وتأمين تدفق المساعدات والوقود ومواد الإيواء بشكل فوري وآمن.