أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الاثنين، أن بلاده تسيطر على مضيق هرمز، مؤكداً أن الإيرانيين لا يسيطرون على المضيق. في المقابل، أعلن الجيش الإيراني أن بحريته وجّهت، قبل ساعات، تحذيرات شديدة إلى مدمرات أمريكية كانت تقترب من مضيق هرمز في بحر عُمان.
ووفقاً لبيان الجيش الإيراني، أقدمت المدمرات الأمريكية على إطفاء راداراتها قبل محاولة الاقتراب من المضيق، لكنها ما إن أعادت تشغيلها حتى جرى رصدها، لتتلقى فوراً تحذيراً لاسلكياً بشأن مخاطر انتهاك وقف إطلاق النار.
وأشار البيان إلى أن القوات البحرية الإيرانية أكدت، في تحذير ثانٍ، أن أي محاولة لدخول مضيق هرمز ستُعد خرقاً واضحاً لوقف إطلاق النار، وستُقابل برد. وأضاف أن القوات البحرية الإيرانية، وبعد تجاهل السفن الأمريكية للتحذيرات، أطلقت طلقات تحذيرية باستخدام صواريخ كروز وراجمات وصواريخ أخرى، إلى جانب طائرات مسيّرة قتالية، في محيط تلك السفن، محمّلةً الجانب الأمريكي مسئولية أي تبعات ناجمة عن هذه التحركات التي وصفتها بـ"الخطرة والمستفزة".
وقال التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، إن القوات البحرية في الجيش الإيراني منعت مدمرات أمريكية من دخول منطقة مضيق هرمز، وذلك إثر تحذير حازم وسريع وجهته القوة البحرية، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" نقلاً عن مصادر محلية جنوبي البلاد، بإصابة فرقاطة أمريكية بصاروخين إثر تجاهلها التحذير الإيراني، في وقت نفت فيه القيادة المركزية الأمريكية في بيان تعرض أي سفن تابعة للبحرية الأمريكية لضربات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز، في حين أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، اللواء علي عبداللهي، اليوم الاثنين، أن أمن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أنه في جميع الظروف لا يمكن عبور المضيق بأمان إلا بالتنسيق مع القوات الإيرانية.
يأتي ذلك فيما تواصل طهران دراسة الرد الأمريكي على مقترحها المكون من 14 بنداً لوقف الحرب، بينما تحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن محادثات إيجابية للغاية مع إيران بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب. وفي حين أكدت الخارجية الإيرانية أن الرد الأمريكي قيد الدراسة حالياً، نفت وجود مفاوضات نووية في الوقت الحالي، لأن "الملف النووي ليس من بنود المقترح وأن إيران لا تقبل من حيث المبدأ التفاوض تحت التهديد"، بحسب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أكد أن مقترح طهران "يقوم أولا على وقف مؤقت لإطلاق النار، ثم معالجة التفاصيل خلال فترة تمتد إلى 30 يوماً.