دعت مؤسسة القدس الدولية أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل والضفة الغربية إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه وحوله، مؤكدة أن صمودهم يبقى الركيزة الأساسية في مواجهة مخططات التهويد والدفاع عن المقدسات الإسلامية
وقالت المؤسسة إن شرطة الاحتلال الصهيوني استباحت المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم عبر تنفيذ مناورات تدريبية استمرت أكثر من ساعتين، في خطوة وصفتها بأنها تأتي ضمن مساعي الاحتلال لتوسيع عديد قواته وفرض سيطرته على إدارة المسجد وانتزاع صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
وأوضحت المؤسسة، في بيان صحفي، أن المناورات شملت إغلاق أبواب المسجد الأقصى تباعاً لمدة تراوحت بين ربع ساعة وأكثر لكل باب، إلى جانب إخلاء الجامع القبلي وطرد المصلين منه، وامتدت لتشمل مناطق أخرى داخل المسجد.
وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال انتقلت من استخدام إغلاق أبواب الأقصى بذريعة الظروف الأمنية إلى التعامل مع المسجد باعتباره ساحة تدريب ميدانية، بما يكرس فرض سيادتها المزعومة على المسجد ومصلياته.
ولفتت إلى أن شرطة الاحتلال كانت قد أطلقت، منذ 15 مايو الماضي، حملة لتجنيد عناصر جدد عبر منصات تابعة لمنظمات المعبد الإرهابية، بدعم من حاخامات بارزين دعوا أتباعهم للانضمام إلى الشرطة، معتبرة أن المناورات الأخيرة تمثل امتداداً لهذا المسار.
وبيّنت المؤسسة أن حملة التجنيد استهدفت توسيع قوة جبل المعبد التابعة لشرطة الاحتلال، والتي يُتوقع أن يتجاوز عدد عناصرها 500 عنصر متفرغ، الأمر الذي سيجعل عدد أفراد الشرطة الدائمين داخل المسجد يفوق بأضعاف عدد حراس الأوقاف الإسلامية، مع تضاعف هذا العدد خلال الاقتحامات الكبرى.
ورأت أن زيادة أعداد عناصر الشرطة والاستعانة بمنتسبين من منظمات المعبد، إلى جانب تنفيذ تدريبات ميدانية داخل الأقصى، تعزز فرض شرطة الاحتلال نفسها كإدارة أمر واقع على حساب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
وجددت المؤسسة تحذيرها من أن المسجد الأقصى يواجه مرحلة مفصلية مع استمرار الاحتلال في فرض إدارة إسرائيلية عليه، داعية إلى موقف أردني رسمي يتجاوز بيانات الإدانة، ويتخذ إجراءات عملية لحماية صلاحيات الأوقاف الإسلامية وتمكين موظفيها، إلى جانب موقف عربي وإسلامي موحد للحفاظ على هوية المسجد وحق الأمة الإسلامية الحصري في إدارته.
كما دعت القوى الشعبية العربية والإسلامية إلى جعل الدفاع عن المسجد الأقصى أولوية، والانخراط في دعم صمود الفلسطينيين وحماية المسجد من مشاريع التهويد، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني ظل على مدار العقود الماضية خط الدفاع الأول عن الأقصى.