أدى عشرات آلاف الفلسطينيين، اليوم، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وساحاته، برغم القيود والإجراءات المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال الصهيوني في محيط المسجد والمدينة المقدسة.

وأفادت مصادر مقدسية بأن آلاف المصلين تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى، حيث توافد المئات من البلدة القديمة ومدينة القدس لأداء الصلاة، برغم تشديدات الاحتلال على مداخل المسجد.

ودققت شرطة الاحتلال في هويات الوافدين، وفرضت قيودا على دخولهم، بعدما أعادت عشرات الشبان ومنعتهم من الوصول إلى المسجد، فيما سمحت لكبار السن بالدخول عقب إجراءات تفتيش مشددة.

واعتقلت شرطة الاحتلال الشاب محمد زغير عند باب المجلس، أثناء محاولته الوصول إلى المسجد الأقصى، وفق مصادر مقدسية.

وأطلقت هيئات مقدسية نداءات واسعة دعت فيها الجماهير إلى تكثيف الوجود والمشاركة في صلاة الجمعة، بهدف حماية المسجد الأقصى والدفاع عن هويته الإسلامية والعربية وإفشال محاولات الاستفراد به.

وحثت النداءات الفلسطينيين في القدس المحتلة والداخل الفلسطيني، إلى جانب كل من يستطيع الوصول من أبناء الضفة الغربية، على تعزيز الحضور الدائم في باحات المسجد الأقصى.

وأكدت أن هذه الدعوات تهدف إلى ترسيخ إسلامية المسجد الأقصى بالكامل، في مواجهة ما تصفه بمحاولات سلطات الاحتلال طمس المعالم التاريخية والحضارية للمدينة المقدسة وتزييف روايتها التاريخية.

وشهد المسجد الأقصى خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيدا ملحوظا في وتيرة الاقتحامات والانتهاكات الصهيونية، إذ بلغ عدد المقتحمين 25 ألفا و604 مستوطنين، إضافة إلى دخول 524 ألفا و912 آخرين تحت غطاء ما يسمى "السياحة".

وتتواصل التحذيرات الفلسطينية من تصاعد الإجراءات الصهيونية الهادفة إلى فرض واقع تهويدي جديد في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.