توغلت قوات العدو الصهيوني، مساء اليوم الأربعاء، في منطقة سد المنطرة بريف محافظة القنيطرة الشمالي، جنوب غرب سورية، لتواصل انتهاكاتها بوتيرة شبه يومية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، حيث تحولت التوغلات نمطاً متكرراً يتخلله عمليات خطف ومضايقات من قبل حواجز تفتيش بحق السكان في المنطقة.

وأوضح الصحفي سامر المقداد لـ"العربي الجديد" أن ثلاث سيارات تابعة لجيش الاحتلال توغلت في منطقة سد المنطرة، بريف القنيطرة، مشيراً إلى أن السد تعرض في وقت سابق لاستهداف بقذائف المدفعية، كما تعرض أيضاً خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي لقصف من طائرات مسيّرة إسرائيلية. وأوضح أن السد يبعد نحو كيلو متر واحد عن قاعدة العدنانية التي تمركزت فيها قوات من جيش الاحتلال بعد سقوط نظام الأسد.

ويعد سدّ المنطرة أكبر خزان مياه في جنوب سورية، بسعة 40 مليون متر مكعب، وهو واحد من ستة سدود بمحافظة القنيطرة هي: الرويحينة، بريقة، كودنة، الهجة، بالإضافة إلى غدير البستان. ويبلغ إجمالي كميات المياه فيها 80 مليون متر مكعب. ويستقطب السد أكثر من نصف مياه محافظة القنيطرة.

وفي السياق، أكد "مركز سجل"ارتكاب قوات الاحتلال الصهيوني ما لا يقل عن 57 انتهاكاً في محافظات القنيطرة، ودرعا، وريف دمشق خلال الفترة من 15 إلى 21 يوليو 2026، وفق تقرير له صدر اليوم الأربعاء. وتوزعت هذه الانتهاكات على ثلاث محافظات، إذ سجلت محافظة القنيطرة 43 انتهاكاً توزعت على 4 عمليات قصف، و6 عمليات احتجاز، و5 عمليات إقامة نقاط تفتيش، وعمليتي دهم، و4 عمليات تحليق طيران، و19 عملية توغل، و3 انتهاكات أخرى، فيما سجلت محافظة درعا 13 انتهاكاً شملت عملية احتجاز واحدة، وعمليتي تحليق طيران، و7 عمليات توغل، و3 انتهاكات أخرى، بينما سجلت محافظة ريف دمشق انتهاكاً واحداً تمثل في عملية تحليق طيران واحدة.

وتتزامن انتهاكات جيش الاحتلال الصهيوني مع زيارة مرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش إلى سورية يوم الخميس 23 يوليو يتخللها زيارة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أوندوف" العاملة في منطقة الجولان السوري المحتل.