أعلنت جمعية" تقاطع" للحقوق والحريات، تسجيل 4 حالات وفاة غامضة في السجون التونسية، خلال موجة الحر الأخيرة التي عرفتها البلاد على امتداد أيام بينهم حالتين بسجن واحد.
وأكد رئيس منظمة الأطباء الشباب وجيه ذكار، منذ يومين أيضا تسجيل حالتي وفاة بسبب موجة الحر داخل سجن بمحافظة قابس جنوبا، ولم تعلق السلطات بالتأكيد أو النفي على ذلك.
وأشارت الهيئة العامة للسجون والإصلاح إلى أنها اتخذت جميع الاجراءات المستوجبة داخل الوحدات السجنية، من حيث ظروف الإقامة والرعاية الصحية نظرا للظروف المناخية الاستثنائية.
وقالت الجمعية في بيان: "السجون التونسية تشهد خلال الفترة الأخيرة حالات وفاة مسترابة (غامضة)، تنذر بتفاقم المخاطر التي تهدد سلامة الأشخاص المحرومين من الحرية".
وأكدت أنه جرى رصد 4 حالات وفاة غامضة خلال شهر يوليو 2026، تمثلت في حالتي وفاة بسجن ڨابس، وحالة وفاة بسجن برج العامري، وحالة وفاة أخرى بسجن المسعدين، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيات التي تم رصدها داخل السجون التونسية منذ بداية سنة 2026 إلى 8 حالات.
وفسرت الجمعية أن هذه الوفيات تأتي في سياق موجة الحر الشديدة، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، إلى جانب استمرار الاكتظاظ، وضعف التهوية، وتردي ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية، بما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الأشخاص المحتجزين.
وشددت على أن" كل حالة وفاة داخل أماكن الاحتجاز تستوجب فتح تحقيق مستقل وفعال وشفاف لتحديد أسبابها وكشف ملابساتها، ومساءلة كل من يثبت تقصيره أو مسئوليته، بما ينسجم مع التزامات الدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان".
وطالبت السلطات "بالتحرك العاجل من خلال فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات الوفاة الأخيرة"، داعية إلى "اتخاذ تدابير فورية لتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان توفير الرعاية الصحية الملائمة، وحماية السجناء".
ودعت إلى" تمكين الهيئات الرقابية المستقلة والمنظمات الحقوقية من زيارة السجون والاطلاع على أوضاع الاحتجاز، ومعاينة ظروف إيواء السجناء في مختلف المؤسسات السجنية، بما يعزز الرقابة المستقلة والشفافية".
يشار إلى أن منظمة العفو الدولية، قد أعلنت عن قلقلها إزاء تأثير موجة الحر الشديدة، على المعتقلين الضعفاء في تونس وفقًا لشهادات مستجدّة، خصوصا السجناء الأكبر سنا والأشخاص الذين يعانون من أمراض وإعاقات مزمنة.
وطالبت السلطات، بالتزام واضح بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان باتخاذ جميع التدابير المعقولة لحماية هؤلاء السجناء من المخاطر الجسيمة الناجمة عن الحرارة.