انتهت اليوم الاثنين مهلة الـ60 يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم الموقّعة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو الماضي، من أجل الانتقال إلى التفاوض على ملفات أوسع وأشمل، وصولاً إلى اتفاق نهائي.
ويأتي انتهاء المهلة وسط غموض يلف مصير المذكرة التي وُقعت بوساطة قطرية باكستانية، وأنهت الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران.
وبينما تستمر حالة اللايقين بشأن نهاية الحرب، تتمسّك إيران بورقة مضيق هرمز في مسعى لفرض شروطها على الولايات المتحدة التي لا تزال تفرض حصاراً بحرياً خانقاً على إيران وتهدد بخنق اقتصادها. وتعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، بتوجيه ضربات قاصمة لاقتصاد إيران، وذلك بعد يوم من تصريح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بأن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات "لم يسبق لها مثيل" في وقت قريب قد يكون خلال أيام. في المقابل، نقلت وكالة "فارس" شبه الرسمية الإيرانية عن القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، قوله الأحد إنّ مضيق هرمز "أصل جيوسياسي وهبة من الله للأمة الإيرانية، وإن ورقة الضغط هذه لن تعود أبداً إلى وضعها السابق". وأضاف: "سنحمي هذه القدرة بكل ما أوتينا من قوة".
وأمس الأحد، أعلن الجيش الإيراني أنه عرض مكافأة قدرها 30 ألف دولار مقابل قتل أو أسر جنود أمريكيين، مع مضاعفة المكافأة إذا جرى تنفيذ العملية على يد امرأة. وقال قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، إن الخطة وُضعت استجابة لـ"العدد الكبير من الطلبات" الراغبة في المساهمة مالياً، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
ولم يُعلن عن أي انتشار لقوات برية أمريكية داخل إيران خلال الحرب، باستثناء مهمة أجريت في إبريل لإنقاذ طيّار أمريكي أُسقِطت طائرته. ولم يقدم حاتمي أي تفاصيل بشأن المكان أو الزمان المتوقعين لتنفيذ عمليات قتل أو أسر الجنود الأمريكيين.
وشدّد على أن "الوجود الأمريكي في المنطقة قد أُخرج عملياً، وأن القوات الأمريكية لم تعد تملك إذناً بدخول الخليج الفارسي وبحر عُمان ومضيق هرمز". وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال، أول من أمس السبت، إن طهران لم تتخذ بعد قراراً باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان "منفصلة تماماً، وتركز على مسار فني يتعلق بتحديد خطوط بحرية جديدة لعبور السفن في مضيق هرمز".