أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن المجزرة الجديدة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين في ميناء غزة تمثل إمعانًا في العدوان وتصعيدًا دمويًا متعمدًا، معتبرة أنها تكشف إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على مواصلة جرائمها وتقويض اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة باستشهاد 6 مواطنين، بينهم طفل، وإصابة 14 آخرين، مساء الثلاثاء، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة صهيونية واستهدفت مقهى داخل ميناء غزة غربي المدينة.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي إن نتنياهو يسعى من خلال هذه الجرائم إلى تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والمضي في تنفيذ الاتفاق.

وأضافت أن توقيت الجريمة، الذي جاء عقب لقاءات القاهرة الأخيرة والجهود التي يبذلها الوسطاء، يؤكد تعمد نتنياهو إفشال مسار التفاوض ونسف المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى دفع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واتفاق شرم الشيخ إلى الأمام.

واعتبرت أن استهداف المدنيين يمثل تحديًا صارخًا للجهود المبذولة لوقف التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وضربًا عرض الحائط بالمساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة وتنفيذ ما تم التوافق عليه.

وأكدت حماس، في المقابل، جديتها ومسئوليتها في السعي إلى إنجاح الاتفاق، مشيرة إلى أن ذلك تجسد خلال اللقاءات الأخيرة مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر والوسطاء.

ودعت الحركة الإدارة الأمريكية والوسطاء والضامنين إلى إلزام حكومة الاحتلال بما تم الاتفاق عليه، ووقف جرائمها وتصعيدها، ومنع نتنياهو من مواصلة تعطيل اتفاق شرم الشيخ وتقويض الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذه.