دعا رئيس حركة المقاومة الإسلامية «حماس» خليل الحية الوسطاء والضامنين إلى التدخل العاجل لإلزام حكومة الاحتلال بوقف عدوانها، تفاديًا لانهيار اتفاق وقف إطلاق النار وتجدد دائرة المواجهة.
واستنكر الحية، في تصريح صحفي ، اليوم الأربعاء، تصاعد جرائم القتل المتعمد التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني، والتي طالت قيادات رفيعة في جهاز الشرطة الفلسطينية بمدينة غزة.
وقال إن الاعتداءات الصهيونية المتواصلة تؤكد مضي الاحتلال في نهجه العدواني دون اكتراث بالجهود الدبلوماسية والوساطات والضمانات الدولية القائمة.
وحذر من أن استمرار التصعيد يضع الوسطاء والدول الضامنة أمام مسئولية كبرى ومفصلية،
وكانت حركة «حماس» قد أكدت في وقت سابق أن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال، ظهر اليوم الأربعاء، باستهداف مقر للشرطة في مدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد 9 أشخاص، معظمهم من عناصر وضباط الشرطة، تمثل «جريمة حرب».
وأوضحت الحركة، في بيان أن جريمة الاحتلال تعكس إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على التنصل من التزاماتها ورفض المضي في استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار.
وأسفر القصف الصهيوني الذي استهدف مقر شرطة البلديات وسط مدينة غزة، ظهر اليوم، عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة 15 آخرين.
وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة أن الاحتلال الصهيوني ارتكب «مجزرة وحشية جديدة» بحق ضباط وعناصر جهاز الشرطة المدنية في مدينة غزة.
وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها، أن جميع المزاعم التي يسوقها الاحتلال لتبرير جرائمه لا صحة لها، مشيرة إلى أن الاحتلال يعمل على تغييب جهاز الشرطة بهدف نشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.
وتتواصل خروقات الاحتلال لاتفاق الهدنة، بالتزامن مع المحادثات والجولات التفاوضية والجهود الدبلوماسية المتواصلة في القاهرة بين الوسطاء وفصائل المقاومة و«مجلس السلام»، الذي التقى بنيامين نتنياهو مؤخرًا برفقة المبعوث الأمريكي للمنطقة جاريد كوشنر.
وتأتي هذه الخروقات خلافًا لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 31 يوليو 2026، بشأن التوصل إلى «اتفاق جديد» للشروع في المرحلة الثانية من «خارطة الطريق».
كما تتواصل خروقات الاحتلال لاتفاقية إنهاء الحرب والعدوان على قطاع غزة، التي وُقعت في 10 أكتوبر 2025 بمدينة شرم الشيخ بوساطة عربية وأمريكية.