بثت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، مشاهد جديدة لقائدها العام السابق عز الدين الحداد، ضمن سلسلة إصداراتها المرئية «أقمار الطوفان»، التي توثق مسيرة قادة ومقاتلين قالت إنهم استشهدوا خلال المواجهات في قطاع غزة.
وأظهرت المشاهد الحداد خلال مشاركته ميدانيًا في تدريبات عسكرية ضمن سلاح البحرية التابع لكتائب القسام، إلى جانب ظهوره في مراحل مختلفة من الإعداد والتدريب العسكري، بما يوثق جانبًا من مسيرته داخل المنظومة العسكرية للكتائب قبل توليه قيادتها العامة.
وتزامن نشر الفيديو مع إصدار آخر لكتائب القسام نعت فيه الشهيد حسين خميس الزبدة، أحد القادة الميدانيين في سلاح البحرية التابع للواء غزة، ووثقت جانبًا من مسيرته العسكرية ومشاركته في عمليات الإعداد والتدريب.
ووثقت المشاهد مشاركة الزبدة في تدريب عناصر من كتائب القسام، إلى جانب مشاركته في مناورات بالذخيرة الحية سبقت معركة «طوفان الأقصى».
وكان الحداد قد تولى قيادة كتائب القسام خلفًا لمحمد السنوار، عقب استشهاده، ليصبح أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحركة حماس خلال الحرب على قطاع غزة.
واستشهد الحداد في 15 مايو 2026، إثر غارة جوية صهيونية استهدفت موقعًا في قطاع غزة، وأسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن استشهاد 7 فلسطينيين، بينهم 3 نساء وأطفال، وإصابة عشرات آخرين.
وحظيت المشاهد التي بثتها كتائب القسام بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا اللقطات التي ظهر فيها الحداد خلال مشاركته في تدريبات عسكرية ضمن سلاح البحرية، فيما تداول مستخدمون الفيديو على نطاق واسع عقب نشره.
ويأتي إصدار المشاهد ضمن سلسلة «أقمار الطوفان»، التي توثق كتائب القسام من خلالها مسيرة عدد من قادتها الميدانيين ومقاتليها الذين استشهدوا خلال معركة «طوفان الأقصى» والمواجهات العسكرية في قطاع غزة منذ أواخر عام 2023.
وقبل معركة «طوفان الأقصى» بنحو عام، ظهر الحداد في مقطع مصور بثته حركة حماس، تحدث فيه عن قدرات كتائب القسام الصاروخية، محذرًا من أن إسرائيل ستواجه، وفق تصريحاته آنذاك، صدمة من دقة وكثافة وتأثير صواريخ القسام في أي مواجهة مستقبلية.
وحمل الفيديو عنوان «عميد التصنيع»، وتحدث خلاله الحداد عن القيادي في كتائب القسام وليد شمالي، الذي استشهد خلال الحرب عام 2021.
وقال الحداد في التسجيل إن المقاومة ستُظهر قدراتها في «المعركة القادمة»، متحدثًا عن مواصلة الطريق نحو الأرض الفلسطينية.
وبحسب تقارير استخبارية أوردتها وسائل إعلام، عقد الحداد في السادس من أكتوبر 2023، أي قبل ساعات من هجوم السابع من أكتوبر، اجتماعًا سريًا مع عدد من القادة، وأبلغهم بقرار إطلاق العملية العسكرية التي حملت اسم «طوفان الأقصى».
وتحدثت التقارير عن تعليمات أصدرها الحداد خلال الاجتماع، تضمنت التركيز على أسر جنود صهاينة خلال الساعات الأولى من الهجوم، وتوثيق العمليات ميدانيًا، والسيطرة على مواقع عسكرية ومستعمرات في غلاف غزة.
مسيرة داخل كتائب القسام
وانضم الحداد إلى حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987، وتدرج في صفوف كتائب القسام، إذ بدأ جنديًا في المشاة ضمن لواء غزة، قبل أن يتولى قيادة فصيل ثم كتيبة، وصولًا إلى قيادة اللواء نفسه.
وتقدم المشاهد الجديدة، وفق الكتائب، جانبًا من المراحل التي سبقت وصول الحداد إلى قيادة جناحها العسكري، وتسلط الضوء على مسيرته في الإعداد والتدريب العسكري، ضمن سلسلة توثيقية تسعى من خلالها إلى إبراز سير قادتها ومقاتليها الذين استشهدوا خلال الحرب والمواجهات في قطاع غزة.