اختطف العدو الصهيوني ثلاثة أشخاص خلال عمليات توغل نفذها فجر اليوم الجمعة، في محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، تزامنت مع قصف بالمدفعية الثقيلة طاول الأراضي الزراعية غربي بلدة بيت جن، غربي محافظة ريف دمشق.
وتأتي عمليات الخطف في ظل تكثيف جيش الاحتلال انتهاكاته في الجنوب السوري، من عمليات دهم واعتقال وتفتيش وإقامة حواجز مؤقتة.
وأفادت قناة "الإخبارية السورية" بأن جيش الاحتلال اختطف شاباً خلال عملية توغل في بلدة الحميدية في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة، بعد تنفيذ قوة صهيونية أخرى عملية دهم وتفتيش لأحد المنازل، عقب توغلها في بلدة الرفيد في الريف الجنوبي للمحافظة، اختطفت خلالها رجلاً وابنه، حيث نفذت عملية التوغل بـ6 آليات عسكرية محملة بالجنود، بينما قصف جيش الاحتلال محيط بلدة بيت جن بقذيفة مدفعية، وفق القناة. ونفذت قوات الاحتلال خلال شهر أغسطس الماضي 29 عملية دهم، في معدل هو الأعلى منذ مطلع العام الحالي، وفق مركز "سجل" المتخصص في توثيق الانتهاكات الصهيونية في سورية، والذي وثق 267 انتهاكاً صهيونياً خلال الشهر ذاته، موضحاً أن انتهاكات جيش الاحتلال تصاعدت بشكل ملحوظ بعد استهداف مطار أبو الظهور في 18 أغسطس.
ولا تستند عمليات الخطف التي ينفذها جيش الاحتلال إلى أي أساس قانوني أو تهم، كذلك لا يخضع المختطفون للقضاء أو المحاكم، وفق ما أكد مدير مؤسسة جولان الإعلامية فادي الأصمعي لـ"العربي الجديد" في وقت سابق هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين اقتيدوا إلى داخل الأراضي المحتلة أُخذوا لمجرد الخطف فقط، من دون أي تهمة، ولأسباب تتعلق فقط بترهيب المجتمع المدني. ومنهم من اختُطف لعدة أشهر، ومنهم من مضى على اختطافه أكثر من عام، لافتاً إلى أن الأسماء التي يُشتبه بتعاملها مع حزب الله اللبناني لا تزال قيد الاختطاف في سجون جيش الاحتلال، وفق المعلومات التي حصلت عليها المؤسسة.
وقالت عضوة لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية، التابعة للأمم المتحدة، فيونوالا ني أولاين، الثلاثاء، إن "اللجنة تشعر بقلق كبير إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة".
وأضافت أن "هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب"، وذلك خلال عرضها للمستجدات أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.