جدّد العدو الصهيوني، صباح اليوم الثلاثاء، قصفه المدفعي على ريف درعا الغربي، جنوبي سورية، بالتزامن مع استمرار تحركاته العسكرية وعمليات التوغل والتفتيش في ريف محافظة القنيطرة المجاورة. واستهدفت قوات العدو بقذائف المدفعية أطراف قريتي جملة وعابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بعد ساعات من قصف مماثل طاول القريتين بعد منتصف ليلة الثلاثاء.

وسقطت خلال القصف الليلي قذيفتا هاون، وتطايرت شظاياهما باتجاه عدد من منازل المدنيين في الحي الغربي من قرية عابدين، بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال أربع قنابل مضيئة في أجواء المنطقة.

وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت دورية صهيونية بالقرب من نقطة لقوات الأمم المتحدة في الحي الغربي من قرية الرفيد، وفتشت عدداً من منازل المدنيين، من دون تسجيل أي حالات اعتقال خلال العملية.

وكانت قوات العدو الصهيوني قد أفرجت، ليلة الاثنين، عن راعي أغنام احتجزته عصر اليوم نفسه غربي بلدة صيدا الحانوت بريف القنيطرة، وذلك خلال توغل عسكري نفذته في المنطقة بواسطة خمس آليات.

وكثفت قوات العدو الصهيوني خلال الأيام العشرة الماضية، قصفها المدفعي الذي استهدف قرى وبلدات في ريف درعا الغربي وريف محافظة القنيطرة، بالتوازي مع عمليات توغل متكررة داخل المنطقة. وشملت التحركات الصهيونية تنفيذ عمليات دهم واعتقال طاولت مدنيين ورعاة أغنام ومزارعين، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية مؤقتة على الطرق الواصلة بين عدد من القرى والبلدات في الجنوب السوري.

والأحد، فجرت قوات العدو موقعاً عسكرياً قرب قلعة جندل في جبل الشيخ في بريف دمشق جنوب غربي سورية، في انتهاك جديد لجيش العدو وبعد أيام على اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس قمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية.

وتسيطر قوات العدو الصهيوني منذ إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، على قمة جبل الشيخ. وتكمن أهمية جبل الشيخ، أو جبل حرمون، في موقعه الجغرافي وارتفاعه الاستثنائي. ويضم الجبل أربع قمم، أعلاها قمة حرمون التي يصل ارتفاعها إلى 2814 متراً، بينما يبلغ ارتفاع القمم الأخرى 2294 و2236 و2145 متراً. ويشرف الموقع على مساحات واسعة من سورية ولبنان والجولان وسهل الحولة وبحيرة طبريا. ولا تبعد القمة عن دمشق سوى نحو 35 إلى 40 كيلومتراً، ما يمنحها قيمة عسكرية واستخبارية كبيرة.