شهد جنوب لبنان تصعيدًا جديدًا خلال الساعات الماضية، مع اتساع نطاق الغارات الصهيونية والقصف المدفعي في عدد من البلدات، بالتزامن مع تصريحات صهيونية تربط الهجمات بإطلاق حزب الله طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات باتجاه قواتها في المنطقة التي يصفها الصهاينة بالأمنية.

وأعلن جيش العدو الصهيوني أنه شن، ليلة السبت وصباح الأحد، ضربات استهدفت ما وصفه ببنية تحتية تابعة لحزب الله ومواقع تستخدم لإطلاق المسيّرات والصواريخ المضادة للدروع، وقال إن المسيّرة التي أطلقها الحزب لم تتسبب في إصابات.

وشملت الضربات مناطق في النبطية ومرجعيون وبنت جبيل وصور، فيما برز استخدام مروحية "أباتشي" صهيونية في استهداف مبنى يضم متاجر على الطريق بين ميفدون وشوكين في قضاء النبطية، قبل أن يجري استهداف الموقع مرة ثانية، وفق ما نقلته "الوكالة الوطنية للإعلام" و"الشرق الأوسط". كما استهدفت مروحية أخرى منزلًا في بلدة قَبريخا.

وترافقت الغارات مع قصف مدفعي وإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة وتفجيرات في بلدات عدة، بينها المنصوري وحداثا وبيت ياحون وصربين ووادي زبقين، في وقت تتواصل فيه عمليات هدم وتفجير منشآت ومنازل في مناطق من الجنوب.

ويأتي التصعيد بعد أيام من عمليات صهيونية مكثفة في المنطقة، بينها تفجيرات واسعة في مرتفعات علي الطاهر جنوب النبطية، قالت تقارير لبنانية إن قوات العدو الصهيوني استخدمت خلالها أكثر من 1100 طن من المتفجرات لاستهداف أنفاق تابعة لحزب الله. وفي وقت سابق من سبتمبر، أعلن جيش العدو سيطرته العملياتية على المرتفعات، وهي منطقة استراتيجية تقع جنوب نهر الليطاني.

وتزامن التصعيد العسكري مع تصريحات لوزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش دعا فيها إلى ضم مناطق من جنوب لبنان وصولًا إلى نهر الليطاني، إلى جانب مناطق في غزة، كما دعا إلى شن حرب في الضفة الغربية. لكن هذه التصريحات صدرت عن سموتريتش، ولا تمثل بحد ذاتها إعلانًا رسميًا عن قرار حكومي صهيوني بضم تلك المناطق.

وفي المقابل، تتواصل المساعي الدبلوماسية اللبنانية في محاولة لاحتواء التصعيد واستئناف المفاوضات، بينما يطالب لبنان بوقف الهجمات والانسحاب الصهيوني من الأراضي اللبنانية. ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الترتيبات الأمنية والسياسية الخاصة بالجنوب محل خلاف بين بيروت وتل أبيب.