قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يستبعد "إبادة إيران"، ملوحا في الوقت ذاته بتصعيد القصف بعد انتخابات التجديد النصفي، وكاشفا أنه رفض مقترحا إيرانيا حديثا لوقف إطلاق النار لأنه لم يعد مستعدا لقبول شروط كان من الممكن أن يوافق عليها قبل عام.

وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مطولة أجرتها معه مجلة "تايم" في البيت الأبيض في 28 سبتمبر، ونشرت نصها الكامل الخميس، وتناول فيها الحرب المستمرة مع إيران منذ نحو سبعة أشهر، ومسار المفاوضات ومستقبل العمليات العسكرية ومضيق هرمز.

وردا على سؤال المجلة عن تصريح سابق له بأنه قد "يبيد إيران"، قال ترامب: "نعم، قد أفعل ذلك. هذا ممكن"، قبل أن يسأل المحاوران كيف يمكن لمن يصف نفسه بـ"رئيس السلام" التحدث عن إبادة بلد بأكمله. ورد ترامب بأن القضاء على إيران سيؤدي، بحسب تعبيره، إلى "خلق السلام في العالم"، مضيفا أنه لا يرى إمكانية للسلام بوجود إيران بصورتها الحالية.

وعندما سئل إن كان يقصد النظام الإيراني تحديدا وليس المدنيين، انتقل ترامب للحديث عن الاحتجاجات داخل إيران، وزعم أن السلطات قتلت ما بين 72 و75 ألف شخص خلال الأشهر الماضية، وتحدث عن استخدام قناصة ضد المتظاهرين. وهذه أرقام طرحها ترامب خلال المقابلة من دون تقديم أدلة عليها في إجابته.

وبرر ترامب امتداد الحرب إلى ما يتجاوز المدة التي تحدث عنها في بدايتها، قائلا إنه كان بإمكانه وقفها بعد الضربات التي نفذتها قاذفات "بي-2" ضد المنشآت النووية الإيرانية، لكنه قرر "الذهاب أبعد" لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها في مكان أو شكل آخر. وزعم أن الاقتصاد الإيراني "انهار"، وأن القوات الجوية والبحرية والرادارات الإيرانية تعرضت لتدمير واسع، وأن طهران تريد الآن إبرام اتفاق مع واشنطن.

وقال ترامب إن القوات الأمريكية دمرت، بحسب حصيلته، 159 سفينة إيرانية، وإن الولايات المتحدة باتت تفرض سيطرة فعلية على مضيق هرمز بعد تهديدات طهران بإغلاقه. كما زعم أن كميات قياسية من النفط مرت عبر المضيق في الليلة السابقة للمقابلة، وكرر أن الدفاعات الجوية والرادارية الإيرانية تعرضت لضربات واسعة.

وتطرق ترامب إلى أحدث المساعي الدبلوماسية، مؤكدا أنه رفض خلال عطلة نهاية الأسبوع مقترحا إيرانيا لوقف إطلاق النار.

وقال إن طهران عرضت فتح مضيق هرمز ضمن المقترح، لكنه اعتبر العرض "غير جيد بما يكفي"، مضيفا أن شروطا كان يمكن أن يقبل بها قبل عام لم تعد مقبولة بالنسبة إليه الآن. وتؤكد تقارير حديثة وجود اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء قطريين، مع استمرار الخلاف الكبير بشأن شروط إنهاء الحرب والعقوبات والملف النووي.

ولم يستبعد الرئيس الأمريكي توسيع العمليات العسكرية لاحقا، إذ أجاب بكلمة "ممكن" عندما سئل عما إذا كان سيكثف القصف بعد انتخابات التجديد النصفي، لكنه امتنع عن الكشف عن أهداف محتملة. وأضاف أن الولايات المتحدة أمضت الأشهر الستة الماضية في إعادة ملء مخزوناتها من الذخائر، وأن شركات الصناعات الدفاعية توسع الإنتاج وتبني منشآت جديدة لصواريخ "باتريوت" و"ثاد" وغيرها.