استشهد المحامي نجاح محمد مبروك داخل محبسه، عقب تدهور بالغ في حالته الصحية وصراعه الشديد مع مرضه بالفشل الكلوي الحاد، وسط اتهامات بحرمانه الممنهج من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وشهدت الفترة الأخيرة تدهوراً خطيراً في صحته وحاجته الماسة للعلاج المنتظم ومستشفى متخصص، دون استجابة من إدارة السجن.
وقبل أسبوعين من وفاته، صدرت نداءات استغاثة وتحذيرات عاجلة من خطورة وضعه الصحي المطالبة بنقله فوراً للمستشفى، إلا أن سلطات الاحتجاز تجاهلت المطالبات حتى فارق الحياة.
وتُسلّط الواقعة الضوء مجدداً على ما يواجهه أصحاب المهنة والمحتجزون المرضى من إهمال طبي يتسبب في فقدان أسرهم وأبنائهم لهم.
وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان النيابة العامة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة المحامي نجاح مبروك والوقوف على أسباب عدم نقله للمستشفى، وتحديد المسئوليات الجنائية والإدارية عن الإهمال الطبي وحرمان المتوفى من العلاج والأدوية ومحاسبة المتسببين، وتوفير الرعاية الصحية الفورية والحرجة لجميع المحتجزين وتسهيل نقل الحالات الحرجة للمستشفيات المتخصصة.
وشدد على ضرورة إطلاع أسرة المتوفى على التقارير الطبية الكاملة وضمان حقهم في الوصول للعدالة والمساءلة.