شهدت المغرب ولبنان، الجمعة، فعاليات شعبية ودينية نصرة للمسجد الأقصى ودعمًا للشعب الفلسطيني، بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد خلال موسم أعياد الاحتلال الصهيوني، وسط دعوات إلى استمرار التحرك ورفض محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

  وقفة في الرباط رفضًا للتطبيع

تجمع عشرات المغاربة أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، بدعوة من «المبادرة المغربية للدعم والنصرة» و«مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين»، رافعين الأعلام الفلسطينية ومرددين شعارات داعمة لفلسطين ومطالبة بإنهاء التطبيع مع الاحتلال.

وحذر منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، عبد الحفيظ السريتي، من خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى، معتبرًا أن التهديدات التي تواجهه تجاوزت الاقتحامات إلى محاولات هدمه.

وأكد السريتي استمرار التضامن المغربي مع فلسطين، متسائلًا عن الموقف العربي والإسلامي إزاء ما يجري في القدس، وداعيًا إلى تحرك أوسع لحماية المسجد الأقصى.

وتأتي الوقفة ضمن تحركات شهدتها مدن مغربية عدة، الجمعة، دعمًا للقضية الفلسطينية ونصرة للقدس، فيما تواصل هيئات مدنية وسياسية مغربية المطالبة بإنهاء العلاقات مع الاحتلال.

  مساجد لبنان ترفع صوتها للأقصى

في لبنان، خصصت مساجد عدة خطبًا ووقفات للتضامن مع المسجد الأقصى، استجابة لدعوات المشاركة في «يوم الغضب ونصرة الأقصى»، حيث ركزت الكلمات على مركزية القدس وضرورة إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي الشعبي والديني.

وفي مسجد سيدنا إبراهيم بمدينة صيدا، شدد الشيخ محمود سمهون على أن نصرة الأقصى مسئولية جماعية تبدأ من الأمة العربية والإسلامية وتمتد إلى كل فرد، داعيًا إلى مواصلة التعريف بما يتعرض له المسجد والحفاظ على حضوره في الخطاب العام.

بدوره، شهد مسجد داوود العلي في وادي الزينة وقفة تضامنية رفضًا لما وصفه المشاركون باستباحة الأقصى، بينما تناول الشيخ أحمد العمري في مسجد السعديات مسؤولية العلماء والخطباء والجماهير تجاه القدس.

وفي مسجد أبو بكر الصديق في القرعون بالبقاع، تناول الشيخ منير رقية في خطبته مكانة المسجد الأقصى، أعقبتها وقفة هتف خلالها المشاركون للأقصى وفلسطين، وأكدوا رفض الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات.

  حضور الأقصى في المخيمات الفلسطينية

وامتدت الفعاليات إلى عدد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، حيث خصصت خطب دينية للحديث عن القدس والأقصى وما يتعرض له من اقتحامات وإجراءات صهيونية.

وشدد الخطباء على أهمية إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في وعي الأجيال، ورفض تحويل الاعتداءات المتكررة على المسجد إلى مشهد اعتيادي، مؤكدين أن مكانة الأقصى تتجاوز حدود الجغرافيا الفلسطينية لما يحمله من أبعاد دينية ووطنية وإنسانية.

  تصاعد الاقتحامات خلال الأعياد اليهودية

وتزامنت التحركات في المغرب ولبنان مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية، وسط تحذيرات فلسطينية من محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد وتقويض وضعه التاريخي والقانوني.

وبحسب محافظة القدس الفلسطينية، اقتحم 11 ألفًا و409 مستوطنين المسجد الأقصى خلال الفترة من 12 سبتمبر حتى 1 أكتوبر، بينهم 9 آلاف و138 مستوطنًا خلال الأيام الخمسة الأولى من عيد العرش بين 27 سبتمبر و1 أكتوبر.

ويخضع المسجد الأقصى لإدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، باعتباره مكان عبادة خالصًا للمسلمين، فيما تتواصل التحذيرات من الإجراءات الصهيونية الرامية إلى تغيير الواقع القائم فيه.