قال الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، اليوم الاثنين، إن تهديدات الاحتلال الصهيوني المتواصلة باستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة تمثل مخالفة واضحة وصريحة لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، وتتناقض مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في القطاع.

وأضاف قاسم، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن ما تتداوله وسائل إعلام الاحتلال بشأن سعي حركة حماس إلى إعادة بناء قوتها أو التخطيط لتنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال لا أساس له من الصحة، ويأتي في إطار التحريض على الحركة وقطاع غزة، ومحاولة اختلاق ذرائع لاستمرار حرب الإبادة.

ونشرت وسائل إعلام صهيونية، بعضها ناطق باللغة العربية، كان آخرها قناة "مكان" ليل أمس الأحد، تقارير تتحدث عن استعداد حركة حماس لاستئناف القتال، وقيامها بتجنيد مقاتلين جدد، وإجراء عمليات تصنيع لصواريخ محدودة المدى وعبوات ناسفة، فضلاً عن عمليات تدريب تُجرى للكوادر الجديدة الملتحقة بالذراع العسكرية للحركة، وهو ما تنفيه الأخيرة.

في السياق، جدد الناطق باسم حركة حماس مطالبته الوسطاء والدول الضامنة التي اجتمعت في شرم الشيخ بالتحرك الجاد والمسؤول لوقف العدوان الصهيوني المستمر على القطاع، والعمل على منع الاحتلال من توسيع نطاقه. ووفق قاسم، فإن استمرار الجرائم الحالية في غزة من دون تحرك من جانب "مجلس السلام" يثير تساؤلات جدية بشأن دوره ومسئولياته، محذراً من أن عدم التدخل لوقف العدوان ومحاسبة الاحتلال يجعله شريكاً في استمرار هذه الجرائم.

وعن الاتصالات مع الوسطاء، أكد الناطق باسم حركة حماس أن الاتصالات لا تزال مستمرة، لكنه أشار إلى وجود عجز واضح عن إلزام الاحتلال بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، أو وضع حد لخروقه المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. ولا يقتصر الأمر على التحريض الإعلامي الذي يمارسه الاحتلال، إذ شهد يوم أمس الأحد تهديداً صريحاً من وزير الأمن يسرائيل كاتس لرئيس حركة حماس خليل الحية بالاغتيال، على غرار عمليات الاغتيال التي طاولت قادة الحركة السياسيين والعسكريين.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 1493 شهيداً و5299 مصاباً، فيما بلغ إجمالي حالات انتشال الشهداء 836. وبحسب الوزارة، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الصهيوني على قطاع غزة إلى 74 ألفاً و382 شهيداً، و175 ألفاً و416 مصاباً، منذ بداية العدوان.