طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين رئاسة جمهورية أذربيجان بضمان الحرية الدينية لشعبها المسلم، مؤكدا أن ذلك مصدر قوة لها، مشيرا إلى أن التجارب أثبتت أن التضييق على الإسلام أدى إلى الفتنة والتخلف، ولم يتحقق الازدهار والحضارة والتقدم في ظل العلمانية في العالم الإسلامي والعربي، ولعل تجربتي مصطفى كمال في تركيا وجمال عبد الناصر في مصر خير دليل على ذلك.
جاء ذلك في بيان للاتحاد حول منع الطالبات المسلمات في أذربيجان من ارتداء الحجاب في المدارس ومعاهد التعليم.
وأضاف البيان" "لقد فرحنا نحن المسلمين، وبخاصة العلماء، كثيرًا بانتصار أذربيجان في حربها، ودعونا لها على منابر المساجد؛ لأجل الإسلام. ولذلك، صُدم المسلمون في كل مكان بما يُتداول عن منع الفتيات المحجبات في هذا البلد الإسلامي العريق".
وأكد إن ما يُتداول عن منع الفتيات المحجبات من دخول المدارس في أذربيجان يثير تساؤلات جدية حول حدود العلمانية حين تتحول من مبدأ يُفترض أن يكفل حرية المعتقد إلى وسيلة للتضييق على المظاهر الدينية، وخصوصًا الحجاب الإسلامي.
وهذا نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
يطالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين رئاسة جمهورية أذربيجان بضمان الحرية الدينية لشعبها المسلم، ففي ذلك مصدر قوة لها، وقد أثبتت التجارب أن التضييق على الإسلام أدى إلى الفتنة والتخلف، ولم يتحقق الازدهار والحضارة والتقدم في ظل العلمانية في العالم الإسلامي والعربي، ولعل تجربتي مصطفى كمال في تركيا وجمال عبد الناصر في مصر خير دليل على ذلك.
لقد فرحنا نحن المسلمين، وبخاصة العلماء، كثيرًا بانتصار أذربيجان في حربها، ودعونا لها على منابر المساجد؛ لأجل الإسلام. ولذلك، صُدم المسلمون في كل مكان بما يُتداول عن منع الفتيات المحجبات في هذا البلد الإسلامي العريق.
وإن ما يُتداول عن منع الفتيات المحجبات من دخول المدارس في أذربيجان يثير تساؤلات جدية حول حدود العلمانية حين تتحول من مبدأ يُفترض أن يكفل حرية المعتقد إلى وسيلة للتضييق على المظاهر الدينية، وخصوصًا الحجاب الإسلامي.
فإذا كانت الفتاة تُحرم من حقها في التعليم لمجرد تمسكها بحجابها، فأين حرية المرأة؟ وأين حرية المعتقد؟ وأين المساواة التي ترفع بعض التيارات العلمانية شعاراتها؟
إن حقوق المرأة لا ينبغي أن تكون انتقائية، وحرية التعليم لا يجوز أن تخضع للهوية الدينية أو للتوجه السياسي للسلطة التي تنتهكها. فالدفاع الحقيقي عن المرأة يقتضي الوقوف مع حقها في التعليم، سواء كانت محجبة في أذربيجان أو غير ذلك.
فالحق الذي يُدافع عنه في بلد ويُتجاهل في بلد آخر يفقد اتساق الخطاب الذي يتبناه المدافعون عنه.
وفي هذا السياق، نتساءل: ما الذي يفيد الدولة من منع الحجاب؟ وهل يتعارض الحجاب مع العلم؟
كما نتوجه إلى المنظمات النسوية والحقوقية بالسؤال: هل المعيار هو حق الفتاة في التعليم، أم هوية الجهة التي تمنعها منه؟
وإذ يناشد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين رئيس جمهورية أذربيجان ضمان الحرية الدينية للطالبات المسلمات، فإنه يؤكد أهمية الحفاظ على الهوية الإسلامية للشعب الأذربيجاني العظيم.
والله ولي التوفيق.
الدوحة: ٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
الموافق: 13 أكتوبر 2026م
د. علي محمد الصلابي أ.د. علي محيي الدين القره داغي
الأمين العام الرئيس