أعلنت ثماني مؤسسات صحفية مصرية وعربية، اليوم الأحد، إطلاق غرفة أخبار مشتركة على مدى ستة أيام، لتدقيق حقائق "مؤتمر الإنجازات" الحكومية، وذلك تضامناً مع الصحفيين الستة المحبوسين من منصة "متصدقش" منذ 29 سبتمبر الماضي بسبب عملهم الصحفي.
وتضم قائمة المؤسسات الصحفية كلاً من "صحيح مصر" و"مدى مصر" و"المنصة" (مصر)، و"ميجافون" و"درج" و"صفر" (لبنان)، و"نواة" (تونس)، و"الجمهورية" (سورية).
وتحت شعار "لحد ما يرجعوا… التحقق مستمر"، ستنعقد الغرفة المشتركة بالتوازي مع المؤتمر الذي دعا إليه قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي، والذي يمتد من غد الاثنين 19 أكتوبر حتى السبت الـ24 منه، تحت عنوان "منتدى مصر 2026''.
وقالت المؤسسات الصحفية الثماني إن "ستة أيام من أجل ستة صحفيين هي فعالية تضامنية صحفية مع زملائنا الصحفيين بمنصة متصدقش سنقوم خلالها بشغل مكانهم حتى يعودوا لعملهم الصحفي الضروري من أجل تدقيق الحقائق ومشاركة المعلومات".
وألقت السلطات الأمنية المصرية يومي 28 و29 سبتمبر القبض على ستة صحفيين بمنصة "متصدقش" بعد أن دهمت منازلهم، وهم محمد أشرف، وإسلام بركات، وعبد الله قدري، ومحمد محمود، ومحمد عادل، وعمر هلال. وقال بيان إن إقدام السلطات على القبض عليهم واحتجازهم لم يكن لشيء "إلا لممارستهم مهنة الصحافة وقيامهم برسالتها الأساسية وهي مساءلة الحكام وتبصير المواطنين".
وبعد خمسة أيام من احتجازهم السري بموجب قانون "الإرهاب"، ظهر الصحفيون الستة أمام نيابة أمن الدولة العليا، حيث شكى بعضهم من التعرض للتعذيب وسوء المعاملة عبر التغمية وتقييد اليدين من الخلف والتجريد من الملابس والضرب والصعق بالكهرباء. وفي 13 أكتوبر، قرّرت النيابة تجديد حبس صحفيي "متصدقش" 15 يوماً إضافية، على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026 (حصر أمن الدولة العليا)، بعد اتهامهم بالانضمام إلى "جماعة إرهابية" وتمويلها، و"نشر أخبار كاذبة"، واستخدام حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في ترويجها.
في ملابسات قضية "متصدقش"
ودعت المؤسسات الصحفية الثماني كل الصحف والمواقع والصحفيين العرب إلى التضامن، سواء عبر إعلان الانضمام إلى الفاعلية، أو متابعة وتدقيق جلسات المؤتمر وإنتاج موادهم الصحفية بشأنها، أو مشاركة محتوى الصفحة المخصصة للفاعلية على منصتي "فيسبوك" أو حساب "إكس".
وتابع بيان المؤسسات: "وإذ تتمسك الصحف العربية بالإطلاق الفوري لسراح الصحفيين المحتجزين ووقف كل أشكال الملاحقات في حقهم، فإنها تدعو نقابات واتحادات الصحفيين العربية والعالمية إلى التضامن وتنظيم تحركات مساندة كل في بلده، كما تطالب اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين بالانخراط الجدي والفوري في الدفاع عن صحفيي متصدقش".