- الشيخ البعلاوي: أفتخر بابني وأراه الآن رجلاً يتحمل المسئولية
- والدة أحد الطلاب: حسبي الله ونعم الوكيل في الظالمين
في يوم الأحد 15/ 4/ 2007م صدر أمر اعتقال 18 طالبًا بجامعة المنوفية، وتم حبسهم لمدة 15 يومًا تم تجديدها فيما بعد؛ بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وإقامة حفل فني إسلامي داخل المجمع النظري للكليات بشبين الكوم، رغم أن الامتحانات على الأبواب والعام الدراسي أوشك على الانتهاء، لكن المفاجأة كانت خلال لقاء (إخوان أون لاين) بأهالي الطلاب المعتقلين حيث أكدوا أنهم يعتزون بأبنائهم ويفخرون بهم، وأنه لا أثر لذلك على الآباء والأمهات، وأنه لا يمثل ضغطًا لمنع الأبناء من ممارسة أنشطتهم، وحقًّا انقلب السحر على الساحر، وجاءت الرياح بما لا تشتهي سفن أمن الدولة؛ حيث كانت أسر الطلاب قد زادت ثباتًا وتماسكًا واعتزازًا بأبنائهم، وفي نفس الوقت زادت كراهيتهم للنظام ولمن حرمهم من فلذات أكبادهم وهم مقبلون على امتحاناتهم.
ويرصد هذا التحقيق ردَّ فعل أُسَر الطلاب المعتقلين ووقْع اعتقال أبنائهم عليهم، خاصةً مع اقتراب أوقات امتحاناتهم.
طلاب المنوفية يرفعون لافتاتٍ تطالب بمقاطعة الاستفتاء

بدأنا مع الشيخ أحمد البعلاوي من قرية الدبايبة مركز بركة السبع، وهو والد الطالب عبد اللطيف البعلاوي بالفرقة الثالثة بكلية التجارة، وقد وجدناه يهدِّئ من روع زوجته التي بكت عندما ذكَّرناها بابنها، وقد انطلقت منها الدعوات على الظالمين الذين حرموها من ابنها وحبيب قلبها.
وتابعنا بلهفة كبيرة حديث الشيخ الذي يحاول تهدئة زوجته وقد ظلَّ يذكِّرها بمواقف الصالحات الصابرات من الصحابيات والتابعيات، أمثال الخنساء وغيرها من اللاتي تحمَّلن الأذى في سبيل الله، وكان مما قاله: "افتكري الخنساء وصبرها وافتكري أم نضال المرأة الفلسطينية التي قدمت أولادها الأربعة للعمليات الاستشهادية حديثًا، وظل يذكِّرها بأهمية الصبر، واعتبار أن ذلك من باب تحصيل الأجر والثواب ومن باب الجهاد، وقال لها: "تخيلي لو أنك أم فلسطينية وطلبوا منها ولدها لعملية استشهادية هتعملي إيه؟!".
وهكذا ظل الشيخ أحمد البعلاوي ثابتًا مثبِّتًا لزوجته، ومن الطريف أنه قال لنا: "على فكرة أنا لم أعترف بالولد عبد اللطيف إنه بقى راجل إلا لما اعتُقل.. الآن هو ابني حقًّا".
وقد علمنا من الشيخ البعلاوي أن ابنه وزملاءه داخل السجن قد حوَّلوا سجنهم إلى مخيم إيماني مغلق، وأنهم يقضون أوقاتهم في قراءة القرآن والصيام والمذاكرة، تجمعهم الأخوَّة والحب في الله.
ولدي الإمام
طلاب المنوفية ينددون بالتعديلات الدستورية

أما الحاج حسن سعد- والد الطالب أيمن حسن سعد بالفرقة الرابعة كلية التجارة- فعندما سألناه عن حاله قال: "وحشني أيمن.. وحشتني دخلته عليَّ.. ووحشني صوته الجميل وهو يتلو القرآن الكريم، خصوصًا في المسجد المجاور فهو يؤم الناس في الصلاة".