- منى عبد الغني: الفكرة مقبولة على ألا نتحوَّل إلى مجرد عارضات أزياء
- خبراء الاقتصاد يتحفَّظون على الفكرة ويرون أنها غير مناسبة
تحقيق- روضة عبد الحميد ولمياء شرف
بدأ عدد من بيوت الأزياء المصرية والسورية والإيرانية في التفكير في تنظيم عروض أزياء محترفة للمحجَّبات، في محاولةٍ لمنافسة الموضة العالمية بهذا الزِّيِّ، الذي بدأت مساحة انتشاره في ازدياد يومًا بعد يوم، وانتشر بين قطاع كبير وسط الفتيات اللاتي يبحثن عن كل ما وصلت إليه الموضة في زيِّهنَّ المفضَّل، وكانت إيران أولى الدول التي نظَّمت بالفعل عرضَ أزياء خاصًّا بملابس المحجَّبات، وهو العرض الذي لاقى قبولاً من الفتيات الإيرانيات، وهوًى من بيوت الأزياء المصرية، التي بدأت الإعداد بجدية لتنظيم مثل هذه العروض.
ونحن في هذا التحقيق نطرح العديد من الأسئلة حول مدى قابلية الفكرة؟ وهل تلقَى رواجًا وقبولاً لدى الأوساط المصرية وخاصةً الشبابية؟ وهل ستكون قاصرةً على فئة بعينها؟ وهل هناك بيوت أزياء مصرية قادرة على تنظيم مثل هذه العروض المحترفة؟!
طرحنا هذه التساؤلات على إحدى المحجَّبات، وهي هبة مصطفى (خريجة تربية إنجليزي) والتي رحَّبت بالفكرة، ورأت أن إقامة عرض أزياء للمحجَّبات وسيلةٌ جديدةٌ لخدمة الفتاة الملتزمة، ونشرٌ لفكرة الحجاب أكثر من كونها وسيلةً للكسب المادي، أما عن تطبيق هذه الفكرة في مصر، فقالت إنه يمكن تطبيقها ولكن بوسائل متنوعة تُلائم جميع المستويات والفئات والاتجاهات الفكرية داخل المجتمع الملتزم.
![]() |
وعن التخوُّف من فكرة تحويل الزيِّ الشرعيِّ إلى موضة، وأن يصبح مجرد شكل جديد للأزياء يجذب شريحةً معينةً، وهن المقبلات على الحجاب، قالت هبة: إن تنظيم هذه العُروض وسيلةٌ للخروج من حيِّز الحجاب التقليدي، وانفتاحٌ على المجتمع، ولكنه قد يكون غير مأمون العواقب ما لم تُوضع الضوابط الشرعية اللازمة لأزياء المحجبات.
وتشجِّع أروى الطويل- طالبة بكلية الآداب- هذه الفكرة بشدة، وتوقَّعت نجاح هذا المشروع إذا توفَّر فيه شكل الحجاب الشرعي من أنماط وأشكال وموديلات تُناسب مرتديات الحجاب الشرعي، مشيرةً إلى أن ما قد يقدِّمه عرض الأزياء من تصميمات مميزة قد يُغري غير المحجَّبات فيرتدينه من قبيل الموضة، وأعربت عن أملها بأن تراعي دورُ الأزياء التصميمات التي تقدمها، فيجب أن يكون معيارها الحجاب الشرعي، متوقعةً أن يكون هناك إقبالٌ كبيرٌ على عروض الأزياء للمحجَّبات من كافة الطبقات.
وتقلل شيماء محمد (خريجة فنون تطبيقية) من جدوى الفكرة، مؤكدةً أنها وسيلةٌ للكسب المادي ولزيادة نسبة المبيعات لزيِّ المحجَّبات، مشيرةً إلى أن كل عروض الأزياء- سواءٌ كانت للمحجبات أو لغير المحجبات- يوجد بها عرض لأشكال العباءات المختلفة، كما أن غير المحجبات يلجأن إلى زي المحجبات لكون شكله عصريًّا وجديدًا، فيرغبن في تقليده، موضحةً أن مصمِّمي أزياء المحجَّبات اتخذوا من زي المذيعات في القنوات الفضائية وسيلةً للإعلان عن تصميماتهم، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنه بالرغم من أن هذه الفكرة قد تحظَى بإعجاب الكثيرات إلا أنها ترى أنه لن تحضر هذه العروض وتقوم بالشراء منها إلا فئاتٌ معينةٌ، وهي الطبقات فوق المتوسطة والغنية.
جذب غير المحجبات
نعيمة كامل- مصممة بيت أزياء (رهف وكنزي)، التي تخصصت بعد حجابها في تصميم الأزياء للمحجبات- بالطبع كانت شديدةَ التحمُّس للفكرة، إلا أنها أكدت أنها تحتاج إلى بذل جهد كبير لنجاحها؛ فالأمر يحتاج لفريق عمل يتكون من عدة مصمِّمين وعدة محلاَّت تحمل أفكارًا متنوعةً ومختلفةً، مثلما يحدث في أي "ديفيليه"، فكل محلّ يعرض منتجه، مثلاً أحدهم يعرض "كاجوال"، وآخر يعرض "سواريه"، و
