حالة من الغضب انتشرت بين طلاب جامعة الإسكندرية ضد المصروفات الباهظة التي فرضها عمداء الكليات بشأن الطلاب المحولين من كليات إلى أخرى؛ حيث وضع بعض العمداء قرارات منفردة، دون الاتفاق عليها مسبقًا مع إدارة الجامعة وقسم شئون الطلاب؛ قرروا فيها فرض رسوم على المحولين، قيمتها ألف جنيه، بخلاف القيمة الأخرى التي يدفعها الطلاب، والتي تؤول إلى الخزينة العامة للجامعة.

 

وتقدَّم عدد من طلاب كليات الآداب والتجارة والحقوق بشكاوى إلى رئيس الجامعة وإلى وكيل جامعة الإسكندرية لشئون الطلاب، حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منها بخصوص هذه المبالغ التي تريد الجامعة تحصيلها منهم، فيما أصر عمداء الكليات على الزيادة المالية.

 

من جانبه أكد الدكتور أحمد هندي عميد كلية الحقوق أن هذه المبالغ التي يتم تحصيلها تأتي لسد العجز في ميزانية الكلية، نظرًا لقلة عدد الطلاب الذين دفعوا المصاريف، معتبرًا أن هذا النظام ليس غريبًا على المجتمع المصري؛ حيث تقوم المدارس المحول إليها التلاميذ في المراحل الدراسية المختلفة بطلب بعض التبرعات؛ أمثال مقاعد للأطفال، أو مقاعد للمدرسين، أو المشاركة في تطوير المدرسة.

 

من جانبه أكد محمود عطية عضو الكتلة البرلمانية للإخوان وعضو لجنة التعليم في مجلس الشعب أن ما يحدث من جمع أموال من الطلاب بالمخالفة للقانون؛ هي خطوة واضحة من خطوات خصخصة التعليم في مصر؛ حيث يدفع الطالب مبالغ من المال بالمقابل لكل خدمة يتلقاها، حتى يتكون داخله شعور أن الجامعات الخاصة أصبحت موازية للحكومية في نفس القيمة المالية، وبالتالي يفضل جمال شكل الجامعة الخاصة وقلة عددها.

 

ووصف عطية الأمر بأنه جزء من سياسة الحكومة في الجباية التي تفرضها على الشعب بأي طريقة؛ حتى أصبح كل ما تقوم به الحكومة ليس مجانًا، مؤكدًا أن الأموال التي يتم جمعها لا تصرف في المصلحة العامة للكليات، وإنما يتم صرفها على حفلات "الهلس"، وتؤول باقي الأموال إلى جيوب عمداء الكليات، طبقًا للقرارات الوزارية؛ ولذلك لا يمكن لعميد كلية أن يوضح آليات الصرف وكشف حساب بالصادر والوارد.